منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أخي الكريم أختي الكريمة,زوارنا الاعزاء.إدارة منتدى الجيش الوطني الشعبي تدعوكم للتسجيل حتى تكون لكم إمكانية المشاركة في منتدانا...وشكرا


منتدى غير رسمي يهدف للتعريف بالجيش الوطني الشعبي Forum informel visant à présenter l'Armée Nationale Populaire
 
الرئيسيةقوانينالتسجيلصفحتنا على الفيسبوكماذا بعد القرارات النووية العربية؟ Oouusu10دخول

شاطر
 

 ماذا بعد القرارات النووية العربية؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
guermat rabah
نقـــيب
نقـــيب


ذكر
عدد المساهمات : 823
نقاط : 69
سمعة العضو : 2
التسجيل : 25/12/2008
ماذا بعد القرارات النووية العربية؟ I_back11

ماذا بعد القرارات النووية العربية؟ Empty
مُساهمةموضوع: ماذا بعد القرارات النووية العربية؟   ماذا بعد القرارات النووية العربية؟ I_icon_minitimeالثلاثاء فبراير 03, 2009 1:35 am

إن الوتيرة التي تتحرّك بها 9 دول عربية، على الأقل، في اتِّـجاه إنشاء محطّـات طاقة نووية، بعد اتِّـخاذ قياداتها قرارات بذلك، تبدو سريعة، لكن ما يحدث ليس سوى البداية.ماذا بعد القرارات النووية العربية؟ Keyimg20071107_8394068_0 شرح الصورة: صورة غير مؤرخة لمركز الأبحاث النووية المصري في إنشاص التي تبعد حوالي 60 كيلومترا عن القاهرة (Keystone)




فالطريق إلى امتلاك برامج نووية مدنية لا يزال طويلا، وستجتاحه المشكلات من كل جانب ولن تصل كل تلك الدول غالبا إلى نهايته، وقد بدأت دولتان منها في الترنح مبكرا.

لقد بدأت المسألة كلها كموجة عامة، لم يكن أحد يرغب في التخلف عنها، فقد تغيرت – كما ذكر الملك عبد الله عاهل الأردن – قواعد اللّـعبة مرة واحدة، في وقت كانت التأثيرات السياسية لبرنامج إيران النووي وصدمة ارتفاع أسعار النفط وأحلام تنشيط المشروعات النووية المجمّـدة، تضغط على الجميع، بدرجة أدّت إلى قِـيام مُـعظم دول المنطقة بإطلاق إشارة نووية من نوع ما.
القرارات النووية



لكن ما هي الأطراف التي يمكن أن تصبح فعلا أعضاء في نادي مفاعلات الطاقة العربي؟

فالملاحظة المثيرة هي أنه باستثناء تلك الدول العربية التي تعاني من مشكلات حادّة كالعراق (التي كانت قد اقتربت يوما ما من صناعة القنبلة)، ولبنان والصومال وموريتانيا وجُـزر القمر البعيدة، اتّـخذت كل الدول الأخرى قرارات نووية، يشمل ذلك سوريا، التي لا يزال ثمة جدل حول طبيعة المنشأة التي قصفتها إسرائيل في شمالها.

لكن كثيرا من تلك القرارات المُـشار إليها لا تزال إعلانات نوايا عامة، فباستثناء مصر (منذ أسبوعين فقط) والأردن وليبيا، لا يبدو أن الدول الأخرى قد اتّـخذت قرارات نهائية تتعلّـق بالبدء في التنفيذ الفعلي لعملية إنشاء المحطات النووية، وما يجري هو عمليات لدراسة الجدوى الاقتصادية والنفقات المالية والإمكانيات الفنية وتجاوزت تلك العملية أحيانا ذلك إلى تحديد قدرة المفاعلات المطلوبة والحديث عن الشركاء الخارجيين.

إن الفيصل في الأمر يتعلّـق بظهور بنود في الميزانية المالية لعام 2008 لأي دولة، تتجاوز النفقات العادية لمؤسساتها النووية إلى نفقات إضافية تتّـصل بإجراء أبحاث محدّدة، ذات علاقة بموقع إقامة المحطات أو بعناصر دورة الوقود النووي من مواد أو مفاعلات، وباستثناء الدول المشار إليها، لا يزال الجميع في مرحلة الدراسة، بل إن ليبيا لم تتقدّم كثيرا فيما يتجاوز التنقيب عن المواد النووية.

المثير أن اليمن فقط هي التي قامت رسميا بتوقيع اتفاقية شديدة التحديد مع شركة "باور كوربوريشن" الأمريكية لبناء 5 مفاعلات نووية من الجيل الثالث، بطاقة 1000 ميغاوات لكل منها وبتكلفة 15 مليار دولار، على أن يبدأ إنشاء المحطة الأولى عام 2009، قبل أن تظهر مشكلة واحدة، وهي أن العملية كلها وهمية، حيث لم تكن هناك شركة بهذا الإسم أصلا، لتبدأ حالة من عدم الثقة في كل ما يتعلق بهذا البرنامج أصلا.
ما بين 8 و10 سنوات



إن العجلة لا تعني الجدّية فيما يتعلق بالبرامج النووية، فمن المعروف أن المسافة الزمنية الفاصلة بين اتِّـخاذ قرار بإنشاء محطة للطاقة النووية وبين تشغيل تلك المحطة بالفعل، تصل إلى ما بين 8 و10 سنوات، إذا سارت الأمور بشكل مُـنتظم، منها 3 سنوات في إجراء الأبحاث وتجهيز الموقع، وحوالي 5 سنوات في بناء وتجارب تشغيل المحطة النووية، وإذا سارت العملية على التوازي، بحيث يتم التجهيز والتوريد معا، ربّـما تتمكن الدولة من توفير سنة تقريبا.

هنا، تتمتّـع مصر بمِـيزة كبيرة، وهي أن لديها موقع مجهّـز سلفا لإقامة مابين 4 – 5 مفاعلات طاقة نووية، إسمه "الضبعة" في الساحل الشمالي، لكن ثمّـة معركة مكتُـومة حول هذا الموقع، فهناك من يعترضون، فيما يبدو، على بناء المفاعلات وسط أكبر الاستثمارات السياحية في مصر، ولن تقتصر مشكلة "المواقع" على مصر، فعلى الرغم من أن كل الدول تشير ببساطة إلى مواقع ملائمة لإقامة تلك المحطات، سيُـواجه بعضها مشكلات حقيقية بهذا الشأن.

على أي حال، تبدو بعض الدول العربية غير متعجِّـلة، وأولها الدول النفطية التي تخطط للاعتماد على هذه المحطات، كبدائل طاقة بعد عام 2015 على سبيل المثال، فدول الخليج والجزائر وليبيا تشهَـد حركة واسعة تتعلّـق بالدراسات والاتفاقات والزيارات، لكن تقديراتها للمدى الزمني الخاصة بنهاية تلك العملية، تمتد طويلا عبر الزمن. وحتى في تونس، فإن بعض مسؤوليها يقرِّرون أن المحطة المقترحة، ستنتهي فى حدود عام 2020.
إمكانيات متفاوتة



ويمثل تفاوت قُـدرات الدول النووية الحالية عاملا آخر شديدَ الأهمية في تحديد ما سيجري بعد اتِّـخاذ القرار، ففي حين أن دولا مثل مصر ثم الجزائر ثم ليبيا ثم المغرب لديها برامج بحثية تتضمّـن مفاعلات نووية قائمة، سيكون على دُول أخرى أن تبدأ تقريبا من المربّـع رقم واحد، كالسودان، التي يبدو أنها بدأت التراجع سريعا بعد إعلان الرئيس البشير في طهران عن نواياه النووية، التي غالبا ما كانت مدفوعة بعوامل سياسية.

المشكلة الحقيقية تأتي من تفاوت الإمكانيات في حالة الدولة الواحدة، فإذا كانت عملية إقامة برنامج نووي تتطلّـب مثلا دعما سياسيا وكوادر فنية وقدرات مالية وتقبلا دوليا، فإن توافر المنظومة كلها لا يتيسّـر في كثير من الأحوال.

فالدول التي تتمتع بقدرات مالية، ليست لديها كوادر فنية، والعكس صحيح أحيانا، وفي حالة توافر العاملين نِـسبيا، كما هو الحال بالنسبة للجزائر، تتدخّـل عوامل كالقلاقل الداخلية أو حساسيات الجوار في الصورة، وفي حالة دولة مثل المغرب، يبدو البرنامج في حاجة إلى بنية وموارد أقوى مما هو متوافر، لذلك، فإن التدقيق في عناوين الاتفاقات النووية الدولية التي جرت حتى الآن في كل الحالات تقريبا، والتي نشطت خلالها فرنسا على ساحة شمال إفريقيا لبدء تعاون نووي مع ليبيا والمغرب وتونس والجزائر، وكذلك الاتفاقات التي جرت مع الولايات المتحدة، يشير إلى أنها تتعلّـق بتفاهمات حول مساعدات فنية، فلم يحدّد أحد نوعية مفاعلاته حتى الآن.
الخطوات الصعبة



إن قواعد اللّـعبة قد تغيّـرت بالفعل، كما أكد العاهل الأردني، لكن ليس تماما، فالموافقات التي حصلت الدول العربية عليها دوليا لا تزال قَـيد الاختبار، وكل تحركات "الموردين النوويين" المستعدين للتعاون مع دول المنطقة، لا تزال مبدئِـية، فربّـما تظهر توجّـهات جديدة مع الوقت، وربما يتِـم الضغط على بعضها لتوقيع البروتوكول الإضافي لنظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وربما يتقاعس الشركاء في وقت ما.

فمن الصحيح أن كل الدول العربية تقريبا تحاول الاستفادة من الدرس الإيراني بصورة ما، فلم يتحدّث أحد عن تخصيب اليورانيوم محليا كمصدر للوقود، بفعل الحساسيات الفنية، وهو ليس اقتصاديا على أي حال في تلك المراحل المبكرة، رغم أن بعض الدول بدأت في الإشارة إلى وجود كِـميات هائلة لديها منه، كالأردن وليبيا والجزائر والمغرب.

كما أن الجميع يدركون أن إثارة متاعِـب سياسية قد توقّـع المفاعلات العربية في "مأزق بوشهر"، وهو مفاعل الطاقة المدني الوحيد حاليا في المنطقة، والذي استغرقت عمليات بنائه حوالي 32 سنة حتى الآن، ولم يعمل بعد، رغم أن الشريك الخارجي هو روسيا الاتحادية المستقلة القادرة على مناوأة الآخرين وقت الحاجة.

إن معظم الدول العربية تحاول نِـسيان القِـصص السياسية، فهي ترغب بجدية في امتلاك برامج طاقة للتعامل مع صدمة المستقبل النفطية، بعيدا عن أوهام السلاح النووي، لكنها لن تتمكن من تجنّـب فكرة أن هناك قرارات كبيرة سيكون عليها أن تتّـخذها، فيما يتعلق بطِـرازات المفاعلات وتمويل البرامج والأمان النووي والنفايات النووية والشركاء الخارجيين وغيرها، وهنا سيأتي دور العوامل الداخلية.

إن المنطقة العربية سوف تشهد بالتأكيد ظهور مفاعلات طاقة نووية في المستقبل، كما حدث بالجوار في إيران، وقد يحدُث في حالة تركيا، وربّـما إسرائيل، لكن هناك أسئلة كبيرة تُـحيط بكل ذلك، وسيتوقّـف مستقبل برنامج كل دولة على مدى الجدية و"مستوى الكفاءة" التي ستدير بها شؤونها النووية في الفترة القصيرة القادمة، فالبدايات ستُـحدد مَـن سيستَـمر ومَـن سيعود إلى قواعده آمنا مرّة أخرى.
د. محمد عبد السلام - القاهرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
guermat rabah
نقـــيب
نقـــيب


ذكر
عدد المساهمات : 823
نقاط : 69
سمعة العضو : 2
التسجيل : 25/12/2008
ماذا بعد القرارات النووية العربية؟ I_back11

ماذا بعد القرارات النووية العربية؟ Empty
مُساهمةموضوع: رد: ماذا بعد القرارات النووية العربية؟   ماذا بعد القرارات النووية العربية؟ I_icon_minitimeالثلاثاء فبراير 03, 2009 1:37 am

يتواصل في فيينا الاجتماع غير العادي لمجلس حكام الوكالة الدولية ماذا بعد القرارات النووية العربية؟ Sriimg20060127_6418292_0 شرح الصورة: محطة بوشهر الإيرانية لتوليد الطاقة النووية الواقعة جنوب غرب إيران والمطلة على الخليج الفارسي (تاريخ الصورة: 11 مارس 2003) (Keystone)

للطاقة الذرية حول الملف النووي الإيراني الذي يطالب الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن بإحالته إلى المجلس الدولي.



وبينما يتابع الجميع تطورات نهاية أزمة برنامج اليورانيوم الإيرانى، يوشك الشرق الأوسط، بالتوازى مع ذلك، على دخول العصر النووى.

من المرجح الآن أن إقليم الشرق الأوسط في طريقه إلى "تعددية نووية مدنية" سوف تغير بقية خريطته، بإضافة ملمح جديد لها في المرحلة القادمة.

وحتى لو تم وقف تقدم إيران فى اتجاه القنبلة المفترضة، ستكون قد امتلكت بالفعل، وباعتراف دولى، أول برنامج نووى إقليمى ضخم لإنتاج الطاقة، وهو ما سيدفع فى اتجاه نوع آخر من الانتشار النووى، لكن من باب مختلف هو القدرات النووية، التى ستفرز مع الوقت تأثيرات إستراتيجية، لاتقل أهمية فى كثير من جوانبها عن تأثيرات الأسلحة النووية.
الانتشار الآخر



إن مسار انتشار الأسلحة النووية فى الشرق الأوسط قد توقف تقريباً عند حدود إسرائيل، أو على الأقل تم تعليقه إلى حين تصل مشكلة إيران النووية إلى نهاية محددة لها.

فقد انتهى البرنامج النووى العسكرى العراقى عملياً فى منتصف التسعينيات، ووضح أن ما قيل عن إعادة تنشيطه بعد عام 1998 كان "هراء"، كما قامت ليبيا بالتخلى من جانب واحد، كما قيل، عن قدراتها النووية التى كانت تشكل "برنامجاً عسكرياً" سرياً يعتمد على تخصيب اليورانيوم، وقامت إيران بتعليق الموقف النووى لها فى انتظار ما يمكن أن تسفر عنه مفاوضات الصفقة الروسية، فى ظل نوايا توحى بأنها لا ترغب فى المخاطرة.

لكن المسيرة النووية فى الإقليم لن تتوقف عن هذا الحد، فثمة مؤشرات معلنة بأن هناك انطلاقة واسعة فى اتجاه امتلاك عدة دول فى المنطقة برامج نووية مدنية قوية سوف تحدث تحولاً حقيقياً فى شكل الإقليم، سواء فيما يتعلق بإعادة تعريف القوى المحورية فيه، أو هياكل اقتصادياتها، أو تطورها التكنولوجى، وربما علاقاتها البينية.

والأهم هو أن تلك التطورات سوف تكون لها آثار إستراتيجية هامة قد تفتح الباب للتفكير بصورة مختلفة فى كيفية التعامل مع القضايا النووية المعلقة، ليس عبر ما تتضمنه تلك التطورات من احتمالات عسكرية، وإنما ما تضغط فى اتجاهه بشأن إعادة ترتيب الأوضاع النووية بين الدول على نمو يضمن استقراراً إقليمياً من نوع ما.

إن الأطراف المرشحة فى المنطقة خلال المرحلة القادمة لتكون "اللاعبين الرئيسيين" فى مرحلة "الانتشار المدنى" الجديدة هى إيران بالطبع، ثم تركيا، ثم ليبيا، ولدى إسرائيل مشروع مدنى أيضاً، وقد يجتذب ذلك المناخ أطرافاً جديدة، فهى تشكل ساحة لن تغيب عنها مصر على الأرجح، خاصة وأن لديها قواعد قوية لبرنامج نووى مدنى فى الداخل، و"صورة" دولية لن تؤدى إلى عراقيل كبيرة فى اتجاه "استئناف" قرارها المتعلق بتأجيل امتلاك "مفاعلات القوى النووى" التى ستنتشر فى المنطقة على نطاق واسع خلال السنوات الخمس القادمة، وبقدرات تتجاوز 1000 ميجاوات فى معظم الحالات.
النادى النووي المدنى



لقد أصبح من المؤكد أن إيران سوف تحتفظ ببرنامجها النووى المدنى الذى يعتمد على مفاعل بوشهر الأول، وهو على وشك الانتهاء، ثم مفاعل بوشهر الثانى الذى سيتم التحرك لإكماله تلقائياً بمجرد "تسخين" المفاعل الأول، فما يتم التفاوض حوله حالياً هو تخصيب اليورانيوم وليس المفاعلات المدنية.

ولقد كان من الواضح دائما منذ بداية الأزمة الحالية أن الاحتفاظ ببرنامج بوشهر النووى يمثل الحد الأدنى الذى بدا أن طهران كانت مستعدة للذهاب لمجلس الأمن إذا تم المساس به، على الأقل بفعل اعتبارات "الشرعية الداخلية" لفئات حساسة من المحافظين، وهو ماكانت الإدارة الأمريكية تدركه، وقد صدرت بالفعل تصريحات رسمية محددة بشأنه.

وعلى الرغم من أنه لا توجد علاقة معلنة بين هذا التطور، وإبداء تركيا نواياها فى امتلاك برنامج نووى مدنى، إلا أنه لا يمكن نفى تلك العلاقة فقد كان لدى تركيا دائماً مشروعاً نووياً سلمياً طموحا لم يتم التقدم فى اتجاه تنفيذه فى ظل حسابات كثيرة، وما يحدث حالياً هو أن تركيا قد قرأت المستقبل جيداً، وربما لم تر قياداتها داعيا للتأجيل بأكثر مما جرى بالفعل.

ويقع المشروع النووى المدنى الثالث فى "ليبيا"، التى تبدى نوعاً من التذمر من أنها تخلت عن برنامجها النووى العسكرى فى ظل تفاهم مع الولايات المتحدة وبريطانيا، ولم تحصل على شئ بعد ذلك. وفي الآونة الأخيرة، ظهرت "فرنسا" فى الصورة لتبدأ تفاهمات حول إقامة برنامج نووى سلمى فى ليبيا خلال الفترة القادمة.

إسرائيل أيضا ليست بعيدة عن الوضع الجديد، فقد أوضحت تقارير مختلفة أنها بدأت تفكر بجدية هى الأخرى فى تنفيذ مشروع مفاعلها السلمى المؤجل فى النقب، فى ظل عدم امتلاكها قدرات نووية مدنية تذكر، وقد لايمر وقت وقت طويل حتى تدخل أطراف أخرى إلى "النادى النووى المدنى" فى الشرق الأوسط، كالسعودية التى لن تحتمل أيضا الإبتعاد عن تلك الموجة الجديدة.

وقد شهدت مصر نقاشا فى الفترة الأخيرة حول تأثير مايحدث على أمنها، وطرح أحد كبار الكتاب فى صحيفة الأهرام سؤالا عن السبب الذى لايجعل مصر تفكر فى امتلاك سلاح نووى، لكن بعيدا عن تلك المسألة المحسومة فى السياسة المصرية، توجد مؤشرات جادة بأن مصر قد تستأنف برنامج مفاعلات القوى النووية، فالتطورات الاقتصادية- التكنولوجية لا تقل أهمية عن التطورات العسكرية، خاصة وأنها فى حاجة إليه لإمداد الساحل الشمالى بالمياه، وامتلاك بدائل الطاقة لاسيما وأنها ليست دولة بترولية، كما أنها تحتاج إلى الحفاظ على بنيتها النووية التى تتضمن كوادر علمية رفيعة، إضافة إلى حساسيتها بشأن دورها الإقليمى.
التأثيرات الإستراتيجية



لقد كان هناك دائما تيار فى تحليلات الانتشار النووى، يرى أن انتشار القدرات النووية Nuclear Capabilities، لا يقل أهمية عن انتشار الأسلحة النووية، بل أنه ربما يمثل الظاهرة الأهم فى مسار عملية الانتشار.

فبينما لم يتجاوز عدد الدول النووية فى النهاية 8 دول، وصل عدد الدول التى تمتلك برامج نووية مدنية كبيرة إلى 60 دولة، ووصل عدد المفاعلات النووية عموما إلى ما يزيد عن 485 مفاعل نووى، إضافة إلى 102 مفاعل تقريباً تحت الإنشاء، بينها 7 مفاعلات تعمل بالفعل فى الشرق الأوسط، في كل من إسرائيل ومصر والجزائر وليبيا وإيران، لكنها كلها – باستثناء دايمونا الذى وظف عسكريا - مفاعلات بحثية لا تتجاوز طاقة أكبرها 22 ميجاوات.

وعلى الرغم من أن ذلك التيار يتعامل مع مشكلة انتشار القدرات النووية من زاوية احتمالات اتجاه الدول التى تمتلكها، خاصة فى ظل وجود التكنولوجيات مزدوجة الاستخدام، إلى تحويل برامجها النووية فى اتجاهات عسكرية، ظل هناك اتجاه هام يؤكد أن انتشار القدرات النووية فى حد ذاتها قد أدى إلى بروز أخطار نووية كتلك الناجمة عن محطات الطاقة سيئة التصميم، أو سيئة الإدارة، ومشاكل تصريف النفايات النووية، وأثار كذلك مشكلات كبرى تتصل باحتمالات الحوادث النووية أو التلوث النووى، كما ظهرت مشاكل تهريب المواد النووية أو الاستيلاء عليها والاتجار فيها، إضافة إلى انعكاسات عدم الاستقرار الداخلى على المساس بالمنشآت النووية.

إن معظم تلك المشكلات مثارة أصلا فى المنطقة، حتى فيما يتعلق بالمفاعلات الصغيرة القائمة، فكثيرا ماطرحت قضايا خاصة بتأمين المفاعلات فى حالة الجزائر أو التسربات الإشعاعية فى حالة إسرائيل، وقد أعربت دول الخليج العربية بشكل مبكر عن قلقها من مفاعل بوشهر الإيرانى، فيما يتعلق باحتمالات الحوادث النووية، حتى لو لم تكن له علاقة بالتسلح النووى، وحسب تعبير أمين عام مجلس التعاون الخليجى فى ديسمبر الماضى، فإن المفاعل "أقرب إلى دول الخليج منه إلى طهران ذاتها"، وسوف تتصاعد مثل تلك المشكلات بصورة حادة إذا ما انتشرت مفاعلات القوى فى المنطقة.
بوابة نووية في الأفق



لكن منطقة الشرق الأوسط قد تشهد ماهو أهم من تلك المخاطر، منها:

أولا، أنه قد تسود موجة من سباق القدرات النووية فى اتجاه امتلاك معدات ومواد أكثر تطورا بين الدول، خاصة وأن الجوانب القانونية لتلك الأمور، كما تؤكد حالة إيران، غير محسومة، على نحو يقلص الفاصل الزمنى والعملى بين امتلاك القدرة وامتلاك الأسلحة بحيث قد تجد دول معينة نفسها "دول عتبة نووية" دون أن تخطط لذلك، أو قد يعتبرها الآخرون كذلك، مما قد يؤدى إلى توترات حقيقية.

ثانيا، هناك مشكلة تتصل بطبيعة المرافق النووية كهدف target حيوى، أو بإمكانية استخدام "إفرازات" القدرات النووية عسكريا، فقد تطرح احتمالات جادة للاعتداء على المفاعلات النووية فى حالة الحرب، أو التوترات الحادة، وقد حدث ذلك فعليا مرتين من جانب إسرائيل ضد العراق ومن جانب العراق ضد إيران، وتطرح أيضا احتمالات إلقاء النفايات النووية المشعة لأغراض عدائية فى حالات التوتر المسلح.

لكن ربما يكون ثمة جانبا إيجابيا لذلك الوضع (المحتمل)، فما تثيره مشكلة انتشار القدرات النووية من "مخاطر" قد يدفع الدول المالكة لها، وفق محددات معينة، نحو التفاهم بهدف إيجاد ترتيبات أمنية تعاونية تتصل بالحد من تلك المخاطر، على غرار ما حدث بين الهند وباكستان من إجراءات ثقة تتعلق بعدم استهداف المفاعلات النووية فى حالات الصراع، أو التفاهم بين الدول على أطر معينة للتعامل مع النفايات النووية أو الكوارث النووية، وغيرها.

على أى الأحوال، فإنه سواء تعلق الأمر بإفراز توترات إضافية، أو تشكيل دوافع تعاونية، فإن إقليم الشرق الأوسط يسير على الأرجح فى طريقه إلى تجاوز "بوابة نووية" هامة سوف تغير يقينا خريطته، بإضافة ملمح جديد لها فى المرحلة القادمة، وسوف تكون لهذا الوضع نتائج جادة وأخرى غير متوقعة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
guermat rabah
نقـــيب
نقـــيب


ذكر
عدد المساهمات : 823
نقاط : 69
سمعة العضو : 2
التسجيل : 25/12/2008
ماذا بعد القرارات النووية العربية؟ I_back11

ماذا بعد القرارات النووية العربية؟ Empty
مُساهمةموضوع: رد: ماذا بعد القرارات النووية العربية؟   ماذا بعد القرارات النووية العربية؟ I_icon_minitimeالثلاثاء فبراير 03, 2009 1:38 am

قبل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسميا يوم 21 ماذا بعد القرارات النووية العربية؟ Keyimg20031120_4470491_0 شرح الصورة: يثير مفاعل بوشهر الايراني (يبدو في الصورة في مراحل تشييده النهائية) تساؤلات حول الأهداف البعيدة للبرنامج النووي الايراني (

نوفمبر نوايا ايران باعتزام التوقيع على بروتوكول يعطي الوكالة الحق في إجراء مزيد من عمليات التفتيش المباغتة.



وقد تزامن هذا القرار مع مقال نشرته "المجلة العسكرية السويسرية العامة" تضمن انطباعات مشوبة بالحذر من النوايا الايرانية.

تسائل الفيزيائي والخبير النووي كريستوف فيتس في مقال نشرته المجلة العسكرية السويسرية العامة في عددها لشهر نوفمبر الجاري: هل تريد ايران التستر تحت غطاء برنامج نووي سلمي للوصول إلى القنبلة الذرية؟.

ولا يترك الخبير النووي القارئ في حيرة من أمره بل يجيبه بـ"هناك احتمال"، ويعززه بما يراه "دلالات واضحة تدعم احتمالات حصول إيران على برنامج نووي عسكري".

ومع أنه ليس خافيا أن إيران لا تدخر وسعا في تأسيس البنية التحتية لبرنامج نووي موجه للأغراض السلمية، إلا أن الخبير السويسري يرى بأن حجم تلك البنية التحتية "أكبر من استخدامها للهدف المعلن"، ويعرب عن دهشته من هذا التوجه، على الرغم من أن إيران لديها من الغاز الطبيعي والنفط ما يكفي لتلبية احتياجاتها من الطاقة لعقود طويلة.
غير مربح اقتصاديا ..



ويواصل الخبير السويسري انتقاداته قائلا بأن تكاليف الإنفاق على تلك البنية التحتية ليست مجدية من الناحية الاقتصادية، حتى لو كانت لتخصيب اليورانيوم أو البلوتونيوم، وان ما تفكر فيه ايران من تصدير النفط والغاز بدلا من استهلاكهما محليا قد لا يكون مُـربحا، لاختلاف اسعار هذه المادة الحيوية الهامة على الصعيد الدولي.

ويرجع قلق الخبير السويسري إلى أن المنشآت النووية الإيرانية قادرة، على إنتاج المواد الأساسية للأسلحة الذرية، كما يمكنها تطبيق تلك التقنيات في المجال السلمي. والملفت هنا هو أن الكاتب بدأ أولا بالاستخدام العسكري، ثم جعل من الاستخدام المدني "احتمالا واردا"، وهذا الترتيب في الاستخدام يتعارض مع الحياد الذي من المفروض أن يكون ملازما لتحليل المعطيات القائمة.

وهو ما يعني أيضا أن لديه قناعة راسخة بأن الأهداف الأساسية للبرنامج النووي الإيراني عسكرية قبل أن تكون سلمية.
القبول الايراني لا يعفي من الشك!



ويسوق الخبير السويسري من ضمن "أدلة الاشتباه" ما شهدته طهران من مد وجزر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، وتصريح الأخيرة بأن إيران لم تعلن عن جميع المواد المخصبة المتوفرة لديها، مخلة بذلك بإلتزاماتها، إلا أنه في الوقت نفسه يشيد بموقف إيران من قبولها التوقيع على بروتوكول إضافي، والذي رحبت به كافة الأطراف التي تأمل فعلا في تهدئة الأوضاع وعدم اشتعال فتيل أزمة جديدة.

ولابد من التذكير بأن قبول ايران بشروط الوكالة الدولة للطاقة الذرية يعني أن أي شك في برامج إيران النووية يسمح للمفتشين الدوليين بالتوجه إلى طهران في غضون 24 ساعة، ومن الممكن أن يبدأ التفتيش خلال ساعتين فقط إذا كان الأمر على درجة عالية من الخطورة.

وعلى الرغم من تلك الموافقة الإيرانية التي لم تقدمها دول أخرى يدور الحديث بكثرة حول برامجها النووية، إلا أن الخبير السويسري يصر على وضع علامات الشك والريبة وراء كل فقرة تقدم الخطوات الإيجابية التي أقدمت عليها إيران، فهو يشير عقب الإشادة بالسماح للمفتشين بدخول المواقع في أي وقت، بأن الحكومة الإيرانية منقسمة فيما بينها حول استخدام وتطبيقات برنامجها النووي.
وماذا عن الآخرين ؟



ثم يعود الخبير السويسري فيتس ليذكر القارئ بأن ايران تمتلك صواريخ بعيدة المدى وتجري اختبارات على أنواع جديدة تصل إلى أبعد من 1000 كم، كما لا يستبعد أن يكون هناك تنسيق بين برنامج تطوير الصواريخ و"المشاريع النووية العسكرية" حسب وصفه.

وتأتي هذه التلميحات بهذا الشكل المثير للريبة في الوقت الذي أكد فيه محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا في آخر تقرير له أنه "لا يوجد دليل حتى الان على برنامج سري للأسلحة النووية، ولكن من غير الممكن حتى الآن الحكم بشأن ما إذا كانت أهداف طهران سلمية بالكامل كما تصر ايران".

ولكن كرستوف فيتس يُذكِّر بأن طهران لم تف مرات كثيرة بتعهداتها طبقا لاتفاقية حظر الأسلحة النووية، دون أن يحدد هذه الخروقات، أو يقارن بينها وبين ممارسات دول أخرى مثل الصين والهند وباكستان وروسيا وإسرائيل.
تامر أبو العينين - سويس انفو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ماذا بعد القرارات النووية العربية؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire :: قـــــــــســــم الـــــــــــجـــيش الـــجـــــــــــــــــزا ئــــــــــــري :: الدراسات العسكرية الاستراتيجية-
انتقل الى: