منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أخي الكريم أختي الكريمة,زوارنا الاعزاء.إدارة منتدى الجيش الوطني الشعبي تدعوكم للتسجيل حتى تكون لكم إمكانية المشاركة في منتدانا...وشكرا


منتدى غير رسمي يهدف للتعريف بالجيش الوطني الشعبي Forum informel visant à présenter l'Armée Nationale Populaire
 
الرئيسيةقوانينالتسجيلصفحتنا على الفيسبوكعبء ثلاثة آلاف عام': قراءات في 'التاريخ اليهودي والديانة اليهودية Oouusu10دخول

شاطر
 

 عبء ثلاثة آلاف عام': قراءات في 'التاريخ اليهودي والديانة اليهودية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
guermat rabah
نقـــيب
نقـــيب


ذكر
عدد المساهمات : 823
نقاط : 69
سمعة العضو : 2
التسجيل : 25/12/2008
عبء ثلاثة آلاف عام': قراءات في 'التاريخ اليهودي والديانة اليهودية I_back11

عبء ثلاثة آلاف عام': قراءات في 'التاريخ اليهودي والديانة اليهودية Empty
مُساهمةموضوع: عبء ثلاثة آلاف عام': قراءات في 'التاريخ اليهودي والديانة اليهودية   عبء ثلاثة آلاف عام': قراءات في 'التاريخ اليهودي والديانة اليهودية I_icon_minitimeالسبت فبراير 07, 2009 3:41 am



عبء ثلاثة آلاف عام': قراءات في 'التاريخ اليهودي والديانة اليهودية 06qpt85
كتابJewish History Jewish Religion) ) من منشورات مطبعة (Pluto) بلندن يسجل بقلم الكاتب والمفكر الإسرائيلي شاهاك أبرز ممارسات الدولة العبرية كدولة عنصرية تستمد أبرز أيديولوجيات قوانينها المدنية من تأويلات الحاخامات التلمودية في تمييز عنصري فاضح مع 'غير اليهود'. الطبعة الجديدة للعام 2008 قدم لها مجموعة من أبرز المفكرين الفلسطينيين واليهود المنصفين على حد سواء، ومنهم إدوارد سعيد الذي وصف شاهاك بأنه واحد من المفكرين المتميزين في الشرق الأوسط المعاصر.
يقول عنه إدوارد سعيد في تقديمه لطبعة 1997 من الكتاب: 'هو رجل شجاع ويجب تكريمه لخدماته للإنسانية'. أما (Ilan Pae) ، (إيلان بابي) الأستاذ بجامعة اكستر البريطانية، فيصور في تقديمه للكتاب معالم العوامل التي دفعت شاهاك لمناصرة الحق الفلسطيني المسلوب على أيدي الصهاينة ودولة إسرائيل وأبرزها ما تولد لديه مما يسميه (رحلة إلى الماضي بأثر رجعي) حيث كان شاهاك هو نفسه ممن شاهد بعينيه في طفولته مذابح النازية لليهود واضطهادهم في مخيمات (Bergen Belzen) في بولندا، ليعاصر نموذجا أبشع من ممارسات اليهود الناجين من التعذيب النازي ضد شعب أعزل آخر. وتمثل إعادة طباعة الكتاب بمثابة تقدير للكاتب الإنسان الذي ما فتئ يدافع عن الحق ويناهض ما يراه باطلا حتى لو كان ضد الدولة التي كان مواطنا فيها. فالكتاب لاقى ترحيبا من المنصفين في إسرائيل والدول العربية والعالم، حيث ركز على تعنت دولة إسرائيل وتصلبها في قهر واضطهاد الفلسطينيين.
وقد ولد شاهاك في بولندا ونجا من الاضطهاد النازي فهرب مع والدته إلى فلسطين عام 1945. وكغيره من اليهود الذين قدموا لفلسطين انخرط في الجندية وخدم في الاحتياط لسنوات عديدة استجابة للقوانين الإسرائيلية. وما شاهده من ممارسات لا أخلاقية وقمعية وهمجية على أيدي الصهيونية والدولة العبرية اسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة، كل ذلك دفعه لمعاودة التفكير ومساءلة الأسس التي قامت عليها دولة اسرائيل وتاريخها وأيديولوجيتها وخطابها السياسي، والتي سرعان ما اكتشف أنها غير معلومة للكثير من غير الإسرائيليين وبخاصة في الخارج ومنهم اليهود في العالم والذين يعتقدون أن اسرائيل تمثل دولة ديمقراطية ونموذج الدولة الرائعة الحديثة التي تستحق كل الدعم والتأييد الكامل. وهذا بالتالي دفعه للانضمام وتأسيس رابطة اسرائيلية لحقوق الإنسان حيث كان رئيسا لها. ما يميز إسرائيل شاهاك أنه لم يكن يبالي إن قال الحقيقة فيما إن كان ذلك ضد مصلحة إسرائيل أو اليهود، وكان ضد التمييز العنصري في كتاباته وخطاباته العامة مما جعله وبسرعة غير مرغوب به في دولة إسرائيل، لدرجة أنه تم الإعلان عن موته قبل وفاته الفعلية في العام 2007 بخمسة عشر عاما. فقد أوردت الواشنطن بوست نبأ وفاته من خلال تقرير صحافي، مما دفع شاهاك للدخول على مقر الجريدة بلحمه وشحمه لنفي مزاعمها وإثبات أنه ما يزال على قيد الحياة، برغم أن الجريدة بعدها لم تكذب الخبر الأول أو تصححه! مما أدى لاعتقاد الكثيرين بوفاته قبل وقت طويل وهي دلالة على المدى الذي كانت كتاباته و'حياته' تزعج الإسرائيليين. وهو كثيرا ما استعمل مصطلح (اليهودية النازية) لوصف ممارسات اسرائيل القمعية تجاه الفلسطينيين. ولم يكن من عادته أن يكتب عن أمر لم يكتشفه بنفسه أو لم تره عيناه أو يحس به مباشرة. وتميزت كتاباته عن غيره من المنصفين من اليهود أنه عمد إلى الربط بين الصهيونية واليهودية وممارسات إسرائيل الهمجية تجاه 'غير اليهود'، واستخلاص النتائج في كتاباته ومؤلفاته. ولم يجد مبررا لمن نجا من أهوال الممارسات النازية تجاه اليهود كي ينكل هؤلاء الناجون من اليهود بشعب آخر هو الشعب الفلسطيني. ولم يكن عمله كأستاذ محاضر في الكيمياء العضوية في الجامعة العبرية لخمسة وعشرين عاما أو بحثه العلمي الدؤوب يمنعه من ممارسة نشاطاته كحقوقي ومناصر لحرية الإنسان أو بحثه في التاريخ اليهودي. وقد أصبح عضوا في جمعية الحقوق الإسرائيلية الإنسانية والمدنية بعد حرب 1967 وتم انتخابه رئيسا لها عام 1970 حيث قاد الجمعية ـ التي كان أعضاؤها من الإسرائيليين والفلسطينيين ـ ضد ممارسات اسرائيل القمعية الاحتلالية ضد الفلسطينيين. وفي فترة السبعينيات قرر شاهاك أن يسمع صوته للعالم وبخاصة في الولايات المتحدة، فشهدت السبعينيات والثمانينيات جولاته المتعددة لإلقاء المحاضرات وتنظيم المؤتمرات خارج إسرائيل حيث التقى بالمفكر الفلسطيني الراحل إدوار سعيد الذي كتب عنه تقديرا لمؤلفاته وجهوده الإنسانية كناشط حقوقي.
ما أثار حفيظة شاهاك وما دفعه لبحث ومساءلة الديانة اليهودية، بحسب اعتقاد 'إيلان بابي'، هو تجربة شخصية ومشاهداته الواقعية في بداية الخمسينيات بعد تأسيس دولة إسرائيل، والتي رآها بعد بحثه في أصول النصوص التوراتية والديانة اليهودية تنطلق من عقيدة عنصرية في النظر لغير اليهود مما عزز مناهضته للدولة العبرية والأسس التي قامت عليها. فشاهاك، كما يقول (Ilan Pae)، شاهد التفسيرات اليومية للعقيدة التوراتية اليهودية التي تترجم إلى نظرة اليهود ليس فقط للفلسطينيين، وإنما 'لغير اليهود'، بحيث غدت الممارسات اليومية تتجاوز كون الفلسطينيين محل اضطهاد سياسي قمعي لماكينة الحرب العسكرية وإنما هم ضحايا أيديولوجيا عقدية عنصرية تنبع من التفسيرات الثيولوجية للديانة اليهودية من قبل كهنة اليهود والتي تستقي منها الدولة العبرية منابع أيديولوجيتها العنصرية 'لغير اليهود'.
يقول شاهاك في كتابه: 'على الرغم من أن هذا الكتاب موجه للناس خارج اسرائيل وهو لذلك مكتوب باللغة الإنكليزية، إلا أنه يمثل خلاصة مبادئي السياسية كيهودي إسرائيلي'. ويشير إلى بداية نشاطاته السياسية كحقوقي وناشط في العام 1965 في احتجاج عام تم تنظيمه أثار ضجة كبرى وفضيحة انتصارا لحقوق الإنسان في ذلك الوقت. ويسجل شاهاك أنه كان شاهدا شخصيا على قضية دينية يهودية مارسها يهودي يوم السبت حيث رفض أن يتم استعمال تليفونه لطلب الإسعاف 'لغير يهودي' سقط مغشيا عليه في مدينة القدس. وبدلا من الكتابة عن هذه الفضيحة في الصحافة، آثر شاهاك بحث الأمر مع المرجعية العليا للحاخامات والقضاء في القدس، والتي تتكون من مجموعة منتخبة من الحاخامات اليهود. يقول شاهاك في كتابه:' طلبت اجتماعا وسألت مجلس الحاخامات اليهود عما إذا كان هذا التصرف من ذاك اليهودي الذي رفض 'إعارة' تليفونه لطلب الإسعاف - تصوروا ليس هو من يطلب الإسعاف - لغير اليهودي يوم السبت صحيحا، وفيما إذا كان هذا التصرف منسجما مع تعاليم الدين اليهودي؟ كانت إجابتهم أن ذلك اليهودي قد تصرف بعين الصواب، بل وبما يتماشى مع يهوديته. وفوق ذلك فقد دعموا أقوالهم بنصوص من التلمود مكتوبة هذا القرن! فلم يكن من شاهاك إلا أن كتب في صحيفة 'هآرتس' اليومية عن هذه الفضيحة الأخلاقية والتي شكلت قضية إعلامية هائلة آنئذ. لكن نتيجة ذلك لم تكن إيجابية، فلم يدن أحد هذه الممارسة اليهودية المنبثقة من عقيدة تلمودية، بل جاءت المداخلات أسوأ من الحادثة نفسها وأضاف المجتهدون الحاخامات أنه يمكن لليهودي أن يدنس حرمة يوم السبت 'فقط' في حال تعرض حياته هو نفسه للخطر وليس حياة غير اليهودي!
أما أبرز المفاهيم الأساسية التي يبحثها الكتاب فهو تعريف من هو اليهودي؟ فبحسب القانون الإسرائيلي يعتبر الفرد 'يهوديا' في حالات: الأولى أن تكون أمه أو أصولها من جداتها معتنقات للديانة اليهودية، والثانية أن يتحول الشخص لليهودية بما ترضى عنه السلطات الإسرائيلية المختصة، والثالثة أن لا يكون قد تحول عن الديانة اليهودية سابقا حيث لا يكون يهوديا بنظر السلطات الإسرائيلية. أما الحالة الأولى فهي تجسيد لتعريف 'اليهودي' بحسب التلمود والأصولية اليهودية. فالتلمود والتأويلات الحاخامية ما بعد التلمود تعترف بمن أصبح يهوديا باعتناقه لها ـ كذلك شراء عبد غير يهودي من قبل يهودي واعتناقه اليهودية بعدها ـ بشرط أن يتم ذلك بإشراف الحاخامات وبالطرق الشرعية 'المعترف بها'! وهذه ('الطرق المعترف بها'!) تتضمن، للإناث، طقوساً تتمثل بعملية 'تفحص' من قبل ثلاثة حاخامات أثناء تغطيس الأنثى في 'حمام التطهير' وهي عارية!
وبالرغم من هذا التعريف 'الديني' لمن هو يهودي، إلا أن دولة إسرائيل تمارس رسميا التمييز العنصري والديني لمصلحة 'اليهودي' عن 'غير اليهودي' في مجالات مختلفة في الحياة العملية، منها ثلاثة يعتبرها شاهاك في كتابه الأكثر أهمية وهي: حقوق الإقامة، حقوق العمل، وحق المساواة أمام القانون. أما الأول وهو (التمييز العنصري والديني في مجال حق الإقامة) فيستند إلى حقيقة أن 92 بالمئة من الأراضي في دولة إسرائيل تمتلكها الدولة وتديرها هيئة تعرف 'بهيئة أرض إسرائيل' (Israel Land Authority) ضمن قوانين تصدرها 'الميزانية القومية اليهودية' (Jewish National Fund) وهي هيئة تابعة مباشرة 'للمنظمة الصهيونية العالمية' (World Zionist Organization).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
guermat rabah
نقـــيب
نقـــيب


ذكر
عدد المساهمات : 823
نقاط : 69
سمعة العضو : 2
التسجيل : 25/12/2008
عبء ثلاثة آلاف عام': قراءات في 'التاريخ اليهودي والديانة اليهودية I_back11

عبء ثلاثة آلاف عام': قراءات في 'التاريخ اليهودي والديانة اليهودية Empty
مُساهمةموضوع: رد: عبء ثلاثة آلاف عام': قراءات في 'التاريخ اليهودي والديانة اليهودية   عبء ثلاثة آلاف عام': قراءات في 'التاريخ اليهودي والديانة اليهودية I_icon_minitimeالسبت فبراير 07, 2009 3:41 am

وبحسب قوانين 'الميزانية القومية اليهودية' فإنه يمنع لمن كان غير يهودي أن يقيم في أي مكان في دولة إسرائيل، أو يتداول التجارة أو يزاول أية مهنة، أو حتى أن يعمل فيها، وذلك فقط لأنه 'ليس يهوديا' ـ أي أنه قانون تمييز عرقي ديني محض! وفي الوقت ذاته يسمح لليهودي بممارسة كل ما ذكر. ويضيف شاهاك معقبا على هذا القانون العنصري المجحف، أن هذا القانون لو طبق في أية دولة في العالم ضد اليهود لتعالت صيحاتهم واحتجاجاتهم بأن هذه الدولة 'معادية للسامية' ولحقوق الإنسان! أما حين يتعلق الأمر باليهود فلهم الحق في ممارسة ما يشاؤون 'كأيديولوجية يهودية' ضد غيرهم من الشعوب 'غير اليهودية'، والتي يعتبرونها أدنى مرتبة منهم إذ هم شعب الله المصطفى المختار الذين لهم اليد الطولى في عمل ما يشاؤون، وهم معفون من أية ملامة أو ذنب ـ وبخاصة في أرض استولوا عليها ومارسوا عمليات التطهير العرقي لتفريغ الأرض من سكانها الأصليين!!!
أما الثاني وهو (قانون تحريم وتجريم العمل لغير اليهودي في 'أرض إسرائيل') فموجود ومطبق. وبين الحين والحين تعمل دولة إسرائيل على تفعيل وتطبيق مثل هذه القوانين النابعة من الأيديولوجية اليهودية. فمثلا تطبق وزارة الزراعة الإسرائيلية قانون منع حصاد ثمار البساتين التي تعود ملكيتها لليهود في أرض إسرائيل، والتي تسميها ' الأراضي القومية'، من قبل العمال العرب، وحتى أولئك العرب الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية! كما تمنع إسرائيل وبشكل قاطع اليهود المقيمين على ما يسمى 'الأراضي القومية' لدولة إسرائيل من تأجير ولو جزء بسيط جدا من أرضهم وبساتينهم للعرب، ولو لفترة زمنية بسيطة جدا جدا! ومن يخالف تتم ملاحقته قضائيا وتوقيع غرامات مالية باهظة جدا عليه من قبل السلطات الإسرائيلية! وفي المقابل ليس هناك تقييد في تأجير الأراضي أو البساتين من اليهود لليهود. ويقول شاهاك في هذا الموضوع مستهجنا:' وهذا يعني أنني كيهودي يحق لي تأجير بستاني ليهودي آخر فقط ولا يسمح لي بالتعامل مع العربي أو أية جنسية أخرى في زراعة وقطف ثمار بستاني داخل أرض إسرائيل القومية'! ـ ومما يذكر في هذا الإطار أن أولمرت وقبل أشهر من كتابة هذه السطور أهدى بستانا مليئا بالثمار للرئيس الفرنسي ساركوزي داخل مدينة القدس!
أما المظهر الثالث من العنصرية وهو (المساواة امام القانون لغير اليهود)، فبحسب النصوص الدينية للتلمود والتي تعتمدها دولة إسرائيل عمليا فلا يتمتع 'غير اليهود' بالمساواة أمام القانون، فهم 'ليسوا سواسية' مطلقا. ولا تشير القوانين صراحة 'لغير اليهود' تجنبا لظهور فساد هذه القوانين على السطح للعالم، لكنها تشير في موادها الأساسية 'لليهود' فقط متجاهلة الآخرين ضمنيا. فمثلا في قانون يسمى قانون 'حق العودة' أو (Law of Return) يحق لليهود المعترف بهم ضمن قوانين الحاخامات واليهودية المشار إليها أعلاه العودة التلقائية لدولة إسرائيل والإقامة فيها. وبمجرد دخولهم إسرائيل يحصلون على شهادة هجرة والتي تزودهم فور وصولهم بالجنسية الإسرائيلية تلقائيا بمجرد عودتهم لما يسمى 'بأرض الوطن الموعود'، وبمجموعة من الامتيازات المالية التي تتراوح قيمتها بناء على الدولة الأوروبية التي قدموا منها والتي تسمى 'منحة الاستيعاب' وتصل إلى أكثر من 20 ألف دولار أمريكي للعائلة، وكذلك يحصلون على ميزات لتعليم أولادهم العالي وقرض سخي لشراء شقة بتسهيلات خيالية. وبحسب هذا القانون يحق لكل اليهود العائدين لإسرائيل التصويت في الانتخابات وترشيح أنفسهم للكنيست ـ حتى لو لم يفقهوا كلمة واحدة من اللغة العبرية! وبمقابل هذه الامتيازات التلقائية لليهود يتم منع 'غير اليهود' منها وبشكل منهجي رسمي صارم. ويتم تطبيق قانون التمييز العنصري بعدم المساواة أمام القانون الإسرائيلي من خلال بطاقة الهوية التي يكتب عليها الجنسية مثل 'عربي' أو 'يهودي' أو 'درزي' مثلا، وليس 'إسرائيلي'. وحتى لو طالب أحدهم بأن يكتب على بطاقة هويته 'يهودي ـ إسرائيلي' مثلا تصله رسالة من وزارة الداخلية تفيد بأن القانون يحظر استخدام كلمة 'اسرائيلي' على البطاقة ـ ولا يعرف من أقر هذا القانون أو متى ـ يتساءل شاهاك!! جميع هذه التسهيلات لليهود والتضييقات أمام 'غير اليهود' تهدف، بوضوح، لخلق 'دولة يهودية' خالصة كما يعقب شاهاك.
هذه السياسة الصهيونية بخلق 'دولة يهودية' تحوي معالم الخطر للدولة ذاتها كدولة عنصرية وتشكل خطرا رابضا صامتا لجيرانها. فصميم عقيدتها الصهيونية يحوي أطماعا توسعية تفضحها التعاليم الحاخامية، 'فأرض الميعاد' المزعومة تشكل فلسطين المحتلة قلبها لكنها تتجاوز بكثير حدود دولة إسرائيل الحالية. وتشكل محورا للعديد من الحروب والصراعات الإقليمية التاريخية والمنتظرة باتجاه تحقيق هذه النبوءة التوراتية، مما يشمل استراتيجيات اسرائيل 'الإمبريالية' بالمنطقة لاستعادة 'مملكة سليمان وداود' بحدودها التوراتية. وهذه المملكة، مما يتداوله حاخامات اليهود اليوم، تشمل: من الجنوب جميع أرض سيناء وجزءاً من شمال مصر وحتى مشارف القاهرة، ومن الشرق جميع الأردن وقسماً كبيراً من السعودية وجميع الكويت وجزءاً من العراق جنوب الفرات، ومن الشمال جميع لبنان وسورية وجزءاً كبيراً من تركيا (حتى بحيرة فان)، ومن الغرب قبرص. وهذه المملكة اليهودية التي ستتم اعادة بنائها يجري تداولها بشكل منهجي في الخرائط والكتب والنقاشات داخل إسرائيل وبين الأوساط الدينية لحاخاماتهم.
هذه القراءات السريعة والدلائل تشير لعمق الترصد اليهودي لما حولهم من شعوب ومقدرات وجغرافيا، فضلا عن طبيعتهم في النظر لمن حولهم وعدم التعايش معهم. هذا بالرغم من أن التاريخ الشرق أوسطي يشهد للشعوب الأخرى باستيعابهم ضمن الحضارات والديانات الأخرى كالإسلامية. ففي الإسلام تبرز فضائل الفاروق عمر بن الخطاب وعدالة الإسلام مع اليهودي الشيخ الذي أوصى له عمر بمبلغ يدفع من بيت مال المسلمين مشيرا لأن عدالة الإسلام تقضي برعايته شيخا بعد أن دفع الجزية شابا قادرا على العمل في خلافة الإسلام. ومن قبله عاش اليهود في الجزيرة العربية ولهم حقوق العمل والتعاملات التجارية، فالرسول (صلى الله عليه وسلم) كانت له هناك تعاملات مع اليهود بدليل أنه مات ودرعه مرهونة عند يهودي.
وبعد ذلك يطلع علينا اليوم ساسة إسرائيل، وبعض منافقي الغرب، بأن دولة اسرائيل انما هي 'الديمقراطية' الوحيدة في الشرق الأوسط! فلتذهب ديمقراطيتهم هذه إلى الجحيم. فلئن كانت هذه الدولة تمثل نموذج الديمقراطية، والتي بمفهومها الواسع ينبغي أن تعني المساواة والعدالة والشورى والتساوي أمام القانون، وبخاصة في دول العالم الحديثة حيث التعددية الفكرية والثقافية والاجتماعية من مختلف الأعراق، فما هي الدكتاتورية إذن؟ تخيلوا لو أن بريطانيا مثلا طبقت قوانين تحظر على 'غير المسيحيين' الإقامة والتملك والعمل والمساواة أمام القانون، ماذا ستفعل الجاليات اليهودية المقيمة فيها والمتنفذة اليوم في اقتصادها وسياستها وخيراتها؟ إن كانت هذه الدولة المارقة التي قامت على أشلاء مزارعين عزل تم تطهيرهم تطهيرا عرقيا من قراهم؛ هذه الدولة التي تقوم على 'أيديولوجيات ومعتقدات دينية' تنظر 'بدونية' لمن يعيش بين ظهراني اليهود على أنهم أعلى قليلا من مرتبة الحيوانات في حقوقهم وما تمنحهم، فأين هي الدكتاتورية إذن؟ بل لعل التاريخ القديم منه والحديث لم يشهد انتهاكا صارخا لأبسط حقوق الإنسان، حتى أمريكا العنصرية وتمييزها ضد السود لم تنزل لهذا الدرك من الانحطاط ثم تتماهى بعدها بأنها 'الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط'، فالديمقراطية تعني أكثر بكثير من مفهوم النفاق والازدواجية والتستر خلف صناديق الاقتراع! كل هذا يدل على 'عقيدة الجيتو' اليهودية التي تتحوصل على ما سرقته لتنشئ حولها الأسوار العازلة والقوانين التي تكرس هذه الأيديولوجية الاستيطانية الصهيونية. وما هذه القراءات العاجلة في المعتقدات اليهودية التي تشكل دعائم استراتيجية لدولة إسرائيل تطبقها على أرض الواقع إلا قمة جبل الجليد من خبايا السياسات الإسرائيلية التي تنبثق من عقيدة التوسع والاحتلال مما يشكل صفعة للموهومين بسراب السلام الخادع، فبأي حديث بعده يؤمنون!
لندن في 29 كانون الثاني (يناير) 2009
باحث وأكاديمي أردني فلسطيني ـ مؤسس مجموعة لونارد لدراسات بيت المقدس بلندن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alla para
مـــلازم
مـــلازم
alla para

ذكر
عدد المساهمات : 415
نقاط : 45
سمعة العضو : 7
التسجيل : 05/08/2008
الموقع : الجزائر الحبيبة
عبء ثلاثة آلاف عام': قراءات في 'التاريخ اليهودي والديانة اليهودية I_back11

عبء ثلاثة آلاف عام': قراءات في 'التاريخ اليهودي والديانة اليهودية Empty
https://armpoli.yoo7.com/
مُساهمةموضوع: رد: عبء ثلاثة آلاف عام': قراءات في 'التاريخ اليهودي والديانة اليهودية   عبء ثلاثة آلاف عام': قراءات في 'التاريخ اليهودي والديانة اليهودية I_icon_minitimeالأربعاء فبراير 11, 2009 8:32 am

والله لم افهم ماذا يفعل هذا الموضوع هنا
سينقل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عبء ثلاثة آلاف عام': قراءات في 'التاريخ اليهودي والديانة اليهودية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire :: قـــــــــســــم الـــــــــــجـــيش الـــجـــــــــــــــــزا ئــــــــــــري :: الدراسات العسكرية الاستراتيجية-
انتقل الى: