منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أخي الكريم أختي الكريمة,زوارنا الاعزاء.إدارة منتدى الجيش الوطني الشعبي تدعوكم للتسجيل حتى تكون لكم إمكانية المشاركة في منتدانا...وشكرا


منتدى غير رسمي يهدف للتعريف بالجيش الوطني الشعبي Forum informel visant à présenter l'Armée Nationale Populaire
 
الرئيسيةقوانينالتسجيلصفحتنا على الفيسبوكالدفاع الوقائي.. إستراتيجية أميركية جديدة للأمن Oouusu10دخول

شاطر
 

 الدفاع الوقائي.. إستراتيجية أميركية جديدة للأمن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kechiti.algerie
عقـــيد
عقـــيد
kechiti.algerie

ذكر
عدد المساهمات : 1655
نقاط : 875
سمعة العضو : 31
تاريخ الميلاد : 31/01/1979
التسجيل : 17/09/2008
العمر : 40
الموقع : الله غالب
المهنة : ابن عسكري متقاعد رحمه الله
الدفاع الوقائي.. إستراتيجية أميركية جديدة للأمن I_back11

الدفاع الوقائي.. إستراتيجية أميركية جديدة للأمن Empty
مُساهمةموضوع: الدفاع الوقائي.. إستراتيجية أميركية جديدة للأمن   الدفاع الوقائي.. إستراتيجية أميركية جديدة للأمن I_icon_minitimeالأحد مارس 22, 2009 1:56 pm

إبراهيم غرايبة
يعرض هذا الكتاب الخطوط العامة لإستراتيجية دفاعية وقائية جديدة تهدف إلى تحديد مخاطر ما بعد الحرب الباردة ووسائل تجنبها، مثل السيطرة على التركة النووية للكتلة الاشتراكية السابقة ووسائل الحيلولة دون نمو الصين في اتجاه العداء بدلا من التعاون، ومنع انتشار وسائل الدمار الشامل والتصدي لأعمال الإرهاب المدمر بالتركيز على الوقاية بدلا من خوض الحرب.


غلاف الكتاب
-اسم الكتاب: الدفاع الوقائي.. إستراتيجية أمريكية جديدة للأمن
-المؤلف: أشتون كارتر ووليام بيري
ترجمة: أسعد حليم
-عدد الصفحات:221
-الطبعة: الأولى 2001
-الناشر: مركز الأهرام للترجمة والنشر، القاهرة


والمؤلفان هما: وليام بيري وزير الدفاع الأميركي الأسبق وأستاذ بكلية الهندسة بجامعة ستانفورد، وأشتون كارتر مساعد وزير الدفاع الأميركي الأسبق لسياسات الأمن الدولي وأستاذ ومدير سابق لمركز العلوم والشؤون الدولية بجامعة هارفارد.

من الردع إلى المنع
كانت الإستراتيجية الأميركية للأمن القومي طوال الحرب الباردة سهلة الفهم صعبة التنفيذ، فهي قائمة على احتواء التوسع السوفياتي وبناء ترسانة هائلة من الأسلحة النووية لردع الاتحاد السوفياتي عن استخدام القوة العسكرية ضد الولايات المتحدة أو حلفائها.

وتركزت السياسة الأميركية الجديدة على التواؤم مع انهيار الشيوعية في روسيا وأوروبا، ولكن الفترة الانتقالية انتهت وأصبحت هناك حاجة ماسة إلى إستراتيجية جديدة.

لم تعد ثمة تهديدات كبرى تواجه الولايات المتحدة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وإن كان ثمة تهديدات من الدرجة الثانية والثالثة مثل العراق وإيران وكوريا الشمالية والأوضاع في البلقان والصومال ورواندا، وهي أخطار قليلة الأهمية لا تهدد وجود الولايات المتحدة.

ولذلك فإن ما يشغل التفكير الإستراتيجي الأميركي هو محاولة الإجابة على سؤال مثل: كيف تستطيع الولايات المتحدة أن تطيل فترة السلام والنفوذ التي تتمتع بها منذ أوائل التسعينات؟ وسمات المرحلة القادمة؟


لم تعد ثمة تهديدات كبرى تواجه الولايات المتحدة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وإن كان ثمة تهديدات من الدرجة الثانية والثالثة مثل العراق وإيران وكوريا الشمالية والأوضاع في البلقان والصومال ورواندا، وهي أخطار قليلة الأهمية لا تهدد وجود الولايات المتحدة

إن الإستراتيجية القادمة قائمة على الوقاية وتركز على الأخطار التي إذا أسيئت إدارتها يمكن أن تتحول إلى أخطار كبرى تهدد الوجود الأميركي، وهذه المخاطر ليست في الوقت الحاضر تهديدات ينبغى دحرها أو ردعها، وإنما هي مخاطر يمكن منعها والوقاية منها.

وهذه المخاطر التي يمكن أن تتحول إلى تهديدات كبرى هي:

أن تفقد روسيا ودول الاتحاد السوفياتي السابق سيطرتها على التركة النووية.
أن تتجه الصين نحو العداء للولايات المتحدة بدلا من اتجاه التعاون والارتباط بالنظام الدولي.
أن تنتشر أسلحة الدمار الشامل وتشكل خطرا عسكريا مباشرا على الولايات المتحدة.
أن تقع على أرض الولايات المتحدة أعمال إرهاب مدمر على نطاق لم يعرف من قبل وبكثافة غير مسبوقة.
روسيا
تقدم تجربة التعامل مع ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولي دروسا مهمة للتعامل مع روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، ولذلك فإن الدفاع الوقائي يجب أن يهتم بمساعدة روسيا على أن تهيئ لنفسها موقعا محترما في عالم ما بعد الحرب الباردة، وأن تقيم نظاما أمنيا مستقرا على أراضي ما كان في السابق دول حلف وارسو، وأن تشارك في قوة حفظ السلام بقيادة الناتو. وهنا يرى المؤلفان أن فترة يلتسين هي شهر العسل في العلاقة مع روسيا ويجب أن تتهيأ الولايات المتحدة لمرحلة صعبة بعده، فقد ألف الكتاب في أثناء حكم يلتسين وقبل مجيء بوتين.

وكانت المهمة الأساسية في مرحلة ما بعد الاتحاد السوفياتي هي تأمين التركة المرعبة للحرب الباردة وهي الأسلحة النووية والكيمياوية والبيولوجية، ويمكن أن تكون هذه التركة مخاطر تهدد وجود الولايات المتحدة إذا وقعت هذه الأسلحة في يد أشخاص لاتثق بهم الولايات المتحدة أو في يد فئات متمردة أو أنظمة معادية، وقد نجح برنامح لوجار التعاوني للحد من الأخطار في احتواء هذه التركة حيث أزيلت الرؤوس النووية من الصواريخ البالستية في أوكرانيا وكزاخستان، ولكن هذا النجاح الذي تحقق يتيح فترة محدودة من الراحة فهذه التركة خطرة وموضع تهديد حتى ما لا نهاية من الزمن.


ولن يكون احتواء الصين خيارا سليما، فإستراتيجة مثل هذه تنتج سياسة صينية معاكسة، والأرجح أن الرأي العام الأميركي وحلفاء أميركا لن يؤيدوا ذلك النوع من النفقات والجهود اللازمة لاتباع مثل هذه الإستراتيجية العسيرة والمحفوفة بالمخاطر

الصين
تدعو الإستراتيجية المقترحة الولايات المتحدة إلى العمل للمساعدة على تشكيل مسار نهضة الصين واتجاهها لأن تأخذ مكانة الدولة العظمى الآسيوية بحيث تصبح في العقود المقبلة شريكا لا خصما للولايات المتحدة، وسيؤدي الفشل في هذا المجال إلى نشوء أكبر الأخطار في المحيط الهادي.

لقد كان بروز الصين أهم تطور جيوإستراتيجي، وهو تطور يحتاج إلى إستراتيجية للدفاع الوقائي، ولدى الولايات المتحدة الآن فرصة للتأثير على الكيفية التي تحدد بها الصين هويتها ودورها في النظام الدولي والتأثير على الاتجاه الذي ستتطور فيه العلاقات الأميركية الصينية.

ولن يكون احتواء الصين خيارا سليما، فإستراتيجة مثل هذه تنتج سياسة صينية معاكسة، والأرجح أن الرأي العام الأميركي وحلفاء أميركا لن يؤيدوا ذلك النوع من النفقات والجهود اللازمة لاتباع مثل هذه الإستراتيجية العسيرة والمحفوفة بالمخاطر، وينبغي بدلا من ذلك أن تستفيد الولايات المتحدة من الفرص القائمة لتحسين علاقاتها مع الصين وأن تستخدم مركزها القوي وتأثيرها لبناء علاقة متينة مع الصين وتشكيل تلك العلاقة بما يحقق المصلحة المشتركة للبلدين.

أسلحة الدمار الشامل
تزداد طبيعة انتشار أسلحة الدمار الشامل حدة، وتتحول من مسألة دبلوماسية إلى تهديد عسكري مباشر للولايات المتحدة ومصالحها كما في كوريا الشمالية.
وعندما انتهت الحرب الباردة حل هدوء غريب، وشعر الكثيرون بالارتياح لأن التراشق النووي لم يعد شبحا مرعبا يظل العالم مثل سحابة سوداء، ولكن هذا الشعور بالارتياح يراه المؤلفان زائفا، فالتكنولوجيا النووية مازالت قائمة ومخاطر الحرب الباردة مازالت قائمة، ومازالت روسيا تمتلك مقدرة نووية هائلة، وربما يكون احتمال الاستخدام النووي قد زاد ولم ينقص، وقد يعود الرعب النووي مرة أخرى، ومهمة الدفاع الوقائي هي ابقاؤه بعيدا عن الصفحات الأولى في وسائل الإعلام.

وهناك حقيقة وهي أن جميع الخصوم العسكريين تقريبا الذين يحتمل أن تواجههم الولايات المتحدة في ساحة الحرب يملكون أسلحة كيمياوية وبيولوجية، ويملكون وسائل إطلاقها وإيصالها إلى أهدافها بما في ذلك الصواريخ العابرة للقارات، ويمكن أن تتحول هذه الأسلحة إلى مخاطر تهدد وجود الولايات المتحدة، وترى وزارة الدفاع أن انتشار الأسلحة النووية لا يمكن التعامل معها على أنها مجرد مسألة دبلوماسية، ويجب من وجهة النظر الأميركية تطوير وسائل غير نووية لمواجهة أسلحة الدمار الشامل في النزاعات الإقليمية وتطوير وسائل وقائية دفاعية وقدرات خاصة للهجوم والمخابرات، وإدارة ضوابط التصدير التي تحد من تدفق التكنولوجيا الخطرة إلى خارج الولايات المتحدة.

لقد حققت الولايات المتحدة قدرا من النجاح في الحد من الأسلحة النووية، فانتشارها اليوم هو أقل بكثير من التوقعات التي أطلقت في بداية العصر النووي، ولكن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تفرض قيدا كاملا على انتشار الأسلحة النووية ولم تكن التجارب النووية في الهند وباكستان مما ترغب فيه، ولا بد من استكمال هذه التدابير ببرامج لمكافحة الانتشار النووي والكيمياوي والبيولوجي ويجب أن تحظى هذه البرامج بأولوية متقدمة وبتمويل كاف.

الإرهاب المدمر
يقدم التوافر المتزايد للتكنولوجيا التدميرية والتعقد المتصاعد في مجتمعات القرن الحادي والعشرين الفرص لتطور الإرهاب وانتقاله من خطف الطائرات واستخدام المتفجرات العادية إلى المهاجمة بالأسلحة النووية أو الكيمياوية أو البيولوجية.
والكتاب ألف قبل أحداث الحادي عشر من أيلول وبرغم أن هذه الأحداث لم تكن في هذا الإطار من الناحية الفنية فإنها في الواقع كانت تقترب من الخطر المباشر على أمن الولايات المتحدة ولا تقل خطورة عن استخدام أسلحة الدمار الشامل، وقد يكون موضوع الجمرة الخبيثة وطائرات الرش بالمبيدات الحشرية محاولة لوضع الأحداث في إطار أسلحة الدمار الشامل أو استخدام الأحداث للتدريب والاستعداد لمثل هذا النوع من الأخطار.

ويعد الإرهاب المدمر من أخطار الدرجة الأولى التي تهدد وجود الولايات المتحدة، وتخطط المؤسسات الأميركية لإنشاء قدرات جديدة لمكافحة هذا النوع من الإرهاب قائم على المبادئ والأفكار الأساسية التالية:

احترام الحياة المدنية.
التحليل المؤسسي وتحليل النظم.
التعبئة لمواجهة حالات الطوارئ الوشيكة.
دور قوي ولكنه مساند فقط تقوم به وزارة الدفاع.
تطوير تكنولوجيا وتكتيك مكافحة الإرهاب.
الإستراتيجية القومية
تعد وفق المبادئ السابقة إستراتيجية أوية قائمة على أربعة عناصر وهي: المعلومات والإنذار، والمنع والردع، وإدارة الأزمات ونتائجها، وحيازة التكنولوجيا اللازمة.
ويقترح المؤلفان إقامة مؤسسة تسمى "المركز القومي للمعلومات المتعلقة بالإرهاب" ويكون هذا المركز مسؤولا عن جمع وإدارة وتحليل ونشر المعلومات والتحذير من أعمال الإرهاب المدمر، ويقوم المركز بأعمال مثل: اعتماد الاحتياجات لجمع المعلومات من الأجهزة الحكومية والقضائية، واستقبال المعلومات وتخزينها، وإعداد تقارير يمكن إرسالها إلى أية جهة تحتاج إليها، وتقويم برامج جمع المعلومات، وتيسير التعاون الدولي بشأن معلومات مكافحة الإرهاب.

ولمنع الإرهاب وردعه يقترح المؤلفان تنفيذ ثلاثة تداببر هي: مبادرة قانونية دولية لجعل أي تطوير أو حيازة لأسلحة الدمار الشامل جريمة عالمية، وإنشاء معهد قومي للمعلومات، وزيادة الدعم الفيدرالي لتحليل المخاطر الإستراتيجية لمشكلة الإرهاب المدمر.

وتحتاج جهود مكافحة الإرهاب المدمر إلى تحليل ذكي، فليست كل المخاوف تستحق نفس القدر من الاهتمام، ودور تحليل المخاطر أو التحليل الإستراتيجي للحد من المخاطر هو بحث المخاطر وتحديدها وإقامة نهج نظامي للمتابعة الواسعة والمتابعة الموجهة لمجالات بذاتها والإنذار والوقاية والحماية والردع والتدخل والعمل المستتر وإدراة النتائج والاستطلاع والعمل العقابي واستخلاص الدروس بعد وقع الأحداث.

جهاز أميركي قوي
ثمة أدلة متزايدة كما يرى المؤلفان على أن عدم وجود خطر داهم من الدرجة الأولى يدفع الولايات المتحدة إلى إساءة إدارة مؤسسة الدفاع، وفي الوقت نفسه يرى المؤلفان أن خطر الإرهاب المدمر بمعنى الهجوم المباشر وغير التقليدي على الولايات المتحدة باستخدام أسلحة التدمير الشامل أو الهجوم على منظومات الكمبيوتر التي تقوم بدور متزايد في مساندة البنية الأساسية في المجتمعات.

وفي حالة الإرهاب المدمر داخل الولايات المتحدة ستقوم احتجاجات شعبية ومطالبة باتخاذ تدابير حاسمة لضمان عدم تكرار هذه الأعمال، ويرى البعض أن ليس هناك ثمن مهما كان أغلى من الحماية بما في ذلك الحد من الحقوق والحريات.

ولن تقف الأضرار المترتبة عند هذا الحد فالأرجح أن مرتكبي الإرهاب سيحاولون تكرار ما نجحوا في تحقيقه، وقد يؤدي إلى منازعات دولية عندما يتسع البحث الغاضب عن الأطراف المسؤولة والاتصال بالأطراف الخارجية، ومع اتساع نطاق العولمة فإن الإرهابيين المحليين أنفسهم يرجح أن يكونوا قد قاموا باتصالات خارجية وأن يكونوا قد استمدوا التكنولوجيا أو الأيدولوجيا من الخارج.


يقدم التوافر المتزايد للتكنولوجيا التدميرية والتعقد المتصاعد في مجتمعات القرن الحادي والعشرين الفرص لتطور الإرهاب وانتقاله من خطف الطائرات واستخدام المتفجرات العادية إلى المهاجمة بالأسلحة النووية أو الكيمياوية أو البيولوجية

الدفاع الوقائي.. إستراتيجية دفاعية
يعد الدفاع الوقائي دليلا إرشاديا للإستراتيجية الأميركية للأمن القومي ويختلف عن الردع اختلافا جوهريا، فهو إستراتيجية سياسية عسكرية عريضة ويعتمد على أدوات السياسة الخارجية السياسية والاقتصادية والعسكرية، وستكون موارد وزارة الدفاع وتكنولوجيتها حاسمة في مواجهة القنابل النووية السائبة وانتشار الأسلحة النووية والإرهاب.

وقد وضعت وزارة الدفاع عام 1997 برنامج تشكيل البيئة الدولية الذي يعرض أفكار وإستراتيجيات التصدي للمخاطر في كوريا والخليج العربي وحفظ السلام والاستعداد لتكنولوجيا جديدة لدرء التهديدات الجديدة الكبرى إذا ظهرت في المستقبل.

التحدي المقبل
تعيش الولايات المتحدة مرحلة فريدة في تاريخها الأمني، فهي لا تواجه تهديدا مباشرا، وهي القوة العسكرية الأولى والمهيمنة في العالم، وسيكون من أهداف إستراتيجية الدفاع الوقائي كفالة استمرار هذين الوضعين.

وتنطوي برامج الدفاع الوقائي على احتمالات كبيرة لمنع النزاعات والتعامل مع مجموعة منوعة ومتصلة من التحديات والأرجح أنها ستزداد حدة.





المصدر: الجزيرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نورالدين محمد
جــندي

نورالدين محمد

ذكر
عدد المساهمات : 13
نقاط : 40
سمعة العضو : 0
تاريخ الميلاد : 28/04/1983
التسجيل : 22/03/2009
العمر : 36
الموقع : ابدا
المهنة : طالب جامعي
الدفاع الوقائي.. إستراتيجية أميركية جديدة للأمن I_back11

الدفاع الوقائي.. إستراتيجية أميركية جديدة للأمن Empty
مُساهمةموضوع: نورالدين محمد   الدفاع الوقائي.. إستراتيجية أميركية جديدة للأمن I_icon_minitimeالإثنين مارس 23, 2009 2:31 pm

@kechiti.algerie كتب:
إبراهيم غرايبة
يعرض هذا الكتاب الخطوط العامة لإستراتيجية دفاعية وقائية جديدة تهدف إلى تحديد مخاطر ما بعد الحرب الباردة ووسائل تجنبها، مثل السيطرة على التركة النووية للكتلة الاشتراكية السابقة ووسائل الحيلولة دون نمو الصين في اتجاه العداء بدلا من التعاون، ومنع انتشار وسائل الدمار الشامل والتصدي لأعمال الإرهاب المدمر بالتركيز على الوقاية بدلا من خوض الحرب.


غلاف الكتاب
-اسم الكتاب: الدفاع الوقائي.. إستراتيجية أمريكية جديدة للأمن
-المؤلف: أشتون كارتر ووليام بيري
ترجمة: أسعد حليم
-عدد الصفحات:221
-الطبعة: الأولى 2001
-الناشر: مركز الأهرام للترجمة والنشر، القاهرة


والمؤلفان هما: وليام بيري وزير الدفاع الأميركي الأسبق وأستاذ بكلية الهندسة بجامعة ستانفورد، وأشتون كارتر مساعد وزير الدفاع الأميركي الأسبق لسياسات الأمن الدولي وأستاذ ومدير سابق لمركز العلوم والشؤون الدولية بجامعة هارفارد.

من الردع إلى المنع
كانت الإستراتيجية الأميركية للأمن القومي طوال الحرب الباردة سهلة الفهم صعبة التنفيذ، فهي قائمة على احتواء التوسع السوفياتي وبناء ترسانة هائلة من الأسلحة النووية لردع الاتحاد السوفياتي عن استخدام القوة العسكرية ضد الولايات المتحدة أو حلفائها.

وتركزت السياسة الأميركية الجديدة على التواؤم مع انهيار الشيوعية في روسيا وأوروبا، ولكن الفترة الانتقالية انتهت وأصبحت هناك حاجة ماسة إلى إستراتيجية جديدة.

لم تعد ثمة تهديدات كبرى تواجه الولايات المتحدة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وإن كان ثمة تهديدات من الدرجة الثانية والثالثة مثل العراق وإيران وكوريا الشمالية والأوضاع في البلقان والصومال ورواندا، وهي أخطار قليلة الأهمية لا تهدد وجود الولايات المتحدة.

ولذلك فإن ما يشغل التفكير الإستراتيجي الأميركي هو محاولة الإجابة على سؤال مثل: كيف تستطيع الولايات المتحدة أن تطيل فترة السلام والنفوذ التي تتمتع بها منذ أوائل التسعينات؟ وسمات المرحلة القادمة؟


لم تعد ثمة تهديدات كبرى تواجه الولايات المتحدة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وإن كان ثمة تهديدات من الدرجة الثانية والثالثة مثل العراق وإيران وكوريا الشمالية والأوضاع في البلقان والصومال ورواندا، وهي أخطار قليلة الأهمية لا تهدد وجود الولايات المتحدة

إن الإستراتيجية القادمة قائمة على الوقاية وتركز على الأخطار التي إذا أسيئت إدارتها يمكن أن تتحول إلى أخطار كبرى تهدد الوجود الأميركي، وهذه المخاطر ليست في الوقت الحاضر تهديدات ينبغى دحرها أو ردعها، وإنما هي مخاطر يمكن منعها والوقاية منها.

وهذه المخاطر التي يمكن أن تتحول إلى تهديدات كبرى هي:

أن تفقد روسيا ودول الاتحاد السوفياتي السابق سيطرتها على التركة النووية.
أن تتجه الصين نحو العداء للولايات المتحدة بدلا من اتجاه التعاون والارتباط بالنظام الدولي.
أن تنتشر أسلحة الدمار الشامل وتشكل خطرا عسكريا مباشرا على الولايات المتحدة.
أن تقع على أرض الولايات المتحدة أعمال إرهاب مدمر على نطاق لم يعرف من قبل وبكثافة غير مسبوقة.
روسيا
تقدم تجربة التعامل مع ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولي دروسا مهمة للتعامل مع روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، ولذلك فإن الدفاع الوقائي يجب أن يهتم بمساعدة روسيا على أن تهيئ لنفسها موقعا محترما في عالم ما بعد الحرب الباردة، وأن تقيم نظاما أمنيا مستقرا على أراضي ما كان في السابق دول حلف وارسو، وأن تشارك في قوة حفظ السلام بقيادة الناتو. وهنا يرى المؤلفان أن فترة يلتسين هي شهر العسل في العلاقة مع روسيا ويجب أن تتهيأ الولايات المتحدة لمرحلة صعبة بعده، فقد ألف الكتاب في أثناء حكم يلتسين وقبل مجيء بوتين.

وكانت المهمة الأساسية في مرحلة ما بعد الاتحاد السوفياتي هي تأمين التركة المرعبة للحرب الباردة وهي الأسلحة النووية والكيمياوية والبيولوجية، ويمكن أن تكون هذه التركة مخاطر تهدد وجود الولايات المتحدة إذا وقعت هذه الأسلحة في يد أشخاص لاتثق بهم الولايات المتحدة أو في يد فئات متمردة أو أنظمة معادية، وقد نجح برنامح لوجار التعاوني للحد من الأخطار في احتواء هذه التركة حيث أزيلت الرؤوس النووية من الصواريخ البالستية في أوكرانيا وكزاخستان، ولكن هذا النجاح الذي تحقق يتيح فترة محدودة من الراحة فهذه التركة خطرة وموضع تهديد حتى ما لا نهاية من الزمن.


ولن يكون احتواء الصين خيارا سليما، فإستراتيجة مثل هذه تنتج سياسة صينية معاكسة، والأرجح أن الرأي العام الأميركي وحلفاء أميركا لن يؤيدوا ذلك النوع من النفقات والجهود اللازمة لاتباع مثل هذه الإستراتيجية العسيرة والمحفوفة بالمخاطر

الصين
تدعو الإستراتيجية المقترحة الولايات المتحدة إلى العمل للمساعدة على تشكيل مسار نهضة الصين واتجاهها لأن تأخذ مكانة الدولة العظمى الآسيوية بحيث تصبح في العقود المقبلة شريكا لا خصما للولايات المتحدة، وسيؤدي الفشل في هذا المجال إلى نشوء أكبر الأخطار في المحيط الهادي.

لقد كان بروز الصين أهم تطور جيوإستراتيجي، وهو تطور يحتاج إلى إستراتيجية للدفاع الوقائي، ولدى الولايات المتحدة الآن فرصة للتأثير على الكيفية التي تحدد بها الصين هويتها ودورها في النظام الدولي والتأثير على الاتجاه الذي ستتطور فيه العلاقات الأميركية الصينية.

ولن يكون احتواء الصين خيارا سليما، فإستراتيجة مثل هذه تنتج سياسة صينية معاكسة، والأرجح أن الرأي العام الأميركي وحلفاء أميركا لن يؤيدوا ذلك النوع من النفقات والجهود اللازمة لاتباع مثل هذه الإستراتيجية العسيرة والمحفوفة بالمخاطر، وينبغي بدلا من ذلك أن تستفيد الولايات المتحدة من الفرص القائمة لتحسين علاقاتها مع الصين وأن تستخدم مركزها القوي وتأثيرها لبناء علاقة متينة مع الصين وتشكيل تلك العلاقة بما يحقق المصلحة المشتركة للبلدين.

أسلحة الدمار الشامل
تزداد طبيعة انتشار أسلحة الدمار الشامل حدة، وتتحول من مسألة دبلوماسية إلى تهديد عسكري مباشر للولايات المتحدة ومصالحها كما في كوريا الشمالية.
وعندما انتهت الحرب الباردة حل هدوء غريب، وشعر الكثيرون بالارتياح لأن التراشق النووي لم يعد شبحا مرعبا يظل العالم مثل سحابة سوداء، ولكن هذا الشعور بالارتياح يراه المؤلفان زائفا، فالتكنولوجيا النووية مازالت قائمة ومخاطر الحرب الباردة مازالت قائمة، ومازالت روسيا تمتلك مقدرة نووية هائلة، وربما يكون احتمال الاستخدام النووي قد زاد ولم ينقص، وقد يعود الرعب النووي مرة أخرى، ومهمة الدفاع الوقائي هي ابقاؤه بعيدا عن الصفحات الأولى في وسائل الإعلام.

وهناك حقيقة وهي أن جميع الخصوم العسكريين تقريبا الذين يحتمل أن تواجههم الولايات المتحدة في ساحة الحرب يملكون أسلحة كيمياوية وبيولوجية، ويملكون وسائل إطلاقها وإيصالها إلى أهدافها بما في ذلك الصواريخ العابرة للقارات، ويمكن أن تتحول هذه الأسلحة إلى مخاطر تهدد وجود الولايات المتحدة، وترى وزارة الدفاع أن انتشار الأسلحة النووية لا يمكن التعامل معها على أنها مجرد مسألة دبلوماسية، ويجب من وجهة النظر الأميركية تطوير وسائل غير نووية لمواجهة أسلحة الدمار الشامل في النزاعات الإقليمية وتطوير وسائل وقائية دفاعية وقدرات خاصة للهجوم والمخابرات، وإدارة ضوابط التصدير التي تحد من تدفق التكنولوجيا الخطرة إلى خارج الولايات المتحدة.

لقد حققت الولايات المتحدة قدرا من النجاح في الحد من الأسلحة النووية، فانتشارها اليوم هو أقل بكثير من التوقعات التي أطلقت في بداية العصر النووي، ولكن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تفرض قيدا كاملا على انتشار الأسلحة النووية ولم تكن التجارب النووية في الهند وباكستان مما ترغب فيه، ولا بد من استكمال هذه التدابير ببرامج لمكافحة الانتشار النووي والكيمياوي والبيولوجي ويجب أن تحظى هذه البرامج بأولوية متقدمة وبتمويل كاف.

الإرهاب المدمر
يقدم التوافر المتزايد للتكنولوجيا التدميرية والتعقد المتصاعد في مجتمعات القرن الحادي والعشرين الفرص لتطور الإرهاب وانتقاله من خطف الطائرات واستخدام المتفجرات العادية إلى المهاجمة بالأسلحة النووية أو الكيمياوية أو البيولوجية.
والكتاب ألف قبل أحداث الحادي عشر من أيلول وبرغم أن هذه الأحداث لم تكن في هذا الإطار من الناحية الفنية فإنها في الواقع كانت تقترب من الخطر المباشر على أمن الولايات المتحدة ولا تقل خطورة عن استخدام أسلحة الدمار الشامل، وقد يكون موضوع الجمرة الخبيثة وطائرات الرش بالمبيدات الحشرية محاولة لوضع الأحداث في إطار أسلحة الدمار الشامل أو استخدام الأحداث للتدريب والاستعداد لمثل هذا النوع من الأخطار.

ويعد الإرهاب المدمر من أخطار الدرجة الأولى التي تهدد وجود الولايات المتحدة، وتخطط المؤسسات الأميركية لإنشاء قدرات جديدة لمكافحة هذا النوع من الإرهاب قائم على المبادئ والأفكار الأساسية التالية:

احترام الحياة المدنية.
التحليل المؤسسي وتحليل النظم.
التعبئة لمواجهة حالات الطوارئ الوشيكة.
دور قوي ولكنه مساند فقط تقوم به وزارة الدفاع.
تطوير تكنولوجيا وتكتيك مكافحة الإرهاب.
الإستراتيجية القومية
تعد وفق المبادئ السابقة إستراتيجية أوية قائمة على أربعة عناصر وهي: المعلومات والإنذار، والمنع والردع، وإدارة الأزمات ونتائجها، وحيازة التكنولوجيا اللازمة.
ويقترح المؤلفان إقامة مؤسسة تسمى "المركز القومي للمعلومات المتعلقة بالإرهاب" ويكون هذا المركز مسؤولا عن جمع وإدارة وتحليل ونشر المعلومات والتحذير من أعمال الإرهاب المدمر، ويقوم المركز بأعمال مثل: اعتماد الاحتياجات لجمع المعلومات من الأجهزة الحكومية والقضائية، واستقبال المعلومات وتخزينها، وإعداد تقارير يمكن إرسالها إلى أية جهة تحتاج إليها، وتقويم برامج جمع المعلومات، وتيسير التعاون الدولي بشأن معلومات مكافحة الإرهاب.

ولمنع الإرهاب وردعه يقترح المؤلفان تنفيذ ثلاثة تداببر هي: مبادرة قانونية دولية لجعل أي تطوير أو حيازة لأسلحة الدمار الشامل جريمة عالمية، وإنشاء معهد قومي للمعلومات، وزيادة الدعم الفيدرالي لتحليل المخاطر الإستراتيجية لمشكلة الإرهاب المدمر.

وتحتاج جهود مكافحة الإرهاب المدمر إلى تحليل ذكي، فليست كل المخاوف تستحق نفس القدر من الاهتمام، ودور تحليل المخاطر أو التحليل الإستراتيجي للحد من المخاطر هو بحث المخاطر وتحديدها وإقامة نهج نظامي للمتابعة الواسعة والمتابعة الموجهة لمجالات بذاتها والإنذار والوقاية والحماية والردع والتدخل والعمل المستتر وإدراة النتائج والاستطلاع والعمل العقابي واستخلاص الدروس بعد وقع الأحداث.

جهاز أميركي قوي
ثمة أدلة متزايدة كما يرى المؤلفان على أن عدم وجود خطر داهم من الدرجة الأولى يدفع الولايات المتحدة إلى إساءة إدارة مؤسسة الدفاع، وفي الوقت نفسه يرى المؤلفان أن خطر الإرهاب المدمر بمعنى الهجوم المباشر وغير التقليدي على الولايات المتحدة باستخدام أسلحة التدمير الشامل أو الهجوم على منظومات الكمبيوتر التي تقوم بدور متزايد في مساندة البنية الأساسية في المجتمعات.

وفي حالة الإرهاب المدمر داخل الولايات المتحدة ستقوم احتجاجات شعبية ومطالبة باتخاذ تدابير حاسمة لضمان عدم تكرار هذه الأعمال، ويرى البعض أن ليس هناك ثمن مهما كان أغلى من الحماية بما في ذلك الحد من الحقوق والحريات.

ولن تقف الأضرار المترتبة عند هذا الحد فالأرجح أن مرتكبي الإرهاب سيحاولون تكرار ما نجحوا في تحقيقه، وقد يؤدي إلى منازعات دولية عندما يتسع البحث الغاضب عن الأطراف المسؤولة والاتصال بالأطراف الخارجية، ومع اتساع نطاق العولمة فإن الإرهابيين المحليين أنفسهم يرجح أن يكونوا قد قاموا باتصالات خارجية وأن يكونوا قد استمدوا التكنولوجيا أو الأيدولوجيا من الخارج.


يقدم التوافر المتزايد للتكنولوجيا التدميرية والتعقد المتصاعد في مجتمعات القرن الحادي والعشرين الفرص لتطور الإرهاب وانتقاله من خطف الطائرات واستخدام المتفجرات العادية إلى المهاجمة بالأسلحة النووية أو الكيمياوية أو البيولوجية

الدفاع الوقائي.. إستراتيجية دفاعية
يعد الدفاع الوقائي دليلا إرشاديا للإستراتيجية الأميركية للأمن القومي ويختلف عن الردع اختلافا جوهريا، فهو إستراتيجية سياسية عسكرية عريضة ويعتمد على أدوات السياسة الخارجية السياسية والاقتصادية والعسكرية، وستكون موارد وزارة الدفاع وتكنولوجيتها حاسمة في مواجهة القنابل النووية السائبة وانتشار الأسلحة النووية والإرهاب.

وقد وضعت وزارة الدفاع عام 1997 برنامج تشكيل البيئة الدولية الذي يعرض أفكار وإستراتيجيات التصدي للمخاطر في كوريا والخليج العربي وحفظ السلام والاستعداد لتكنولوجيا جديدة لدرء التهديدات الجديدة الكبرى إذا ظهرت في المستقبل.

التحدي المقبل
تعيش الولايات المتحدة مرحلة فريدة في تاريخها الأمني، فهي لا تواجه تهديدا مباشرا، وهي القوة العسكرية الأولى والمهيمنة في العالم، وسيكون من أهداف إستراتيجية الدفاع الوقائي كفالة استمرار هذين الوضعين.

وتنطوي برامج الدفاع الوقائي على احتمالات كبيرة لمنع النزاعات والتعامل مع مجموعة منوعة ومتصلة من التحديات والأرجح أنها ستزداد حدة.





المصدر: الجزيرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الدفاع الوقائي.. إستراتيجية أميركية جديدة للأمن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire :: بـــــــا قـــــــــي جـــــــــيــــــــــــــوش الــــــــعـــــــا لــــــــــــــــــــم  :: أسلحة الدمار الشامل و الاستراتيجية-
انتقل الى: