منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أخي الكريم أختي الكريمة,زوارنا الاعزاء.إدارة منتدى الجيش الوطني الشعبي تدعوكم للتسجيل حتى تكون لكم إمكانية المشاركة في منتدانا...وشكرا
منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى غير رسمي يهدف للتعريف بالجيش الوطني الشعبي Forum informel visant à présenter l'Armée Nationale Populaire
 
الرئيسيةقوانينالتسجيلصفحتنا على الفيسبوكالتطور في الحرب البحرية Oouusu10دخول

شاطر
 

 التطور في الحرب البحرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نسيم13
عريـــف
عريـــف
نسيم13

عدد المساهمات : 52
نقاط : 170
سمعة العضو : 1
التسجيل : 17/02/2010
التطور في الحرب البحرية I_back11

التطور في الحرب البحرية Empty
مُساهمةموضوع: التطور في الحرب البحرية   التطور في الحرب البحرية I_icon_minitimeالجمعة فبراير 19, 2010 3:02 am

التطورات في الحرب البحرية




المقدمة.
لا شك أن التطور الذي يتم في مجال الأسلحة والمعدات الحربية عبارة عن عملية مستمرة تمضي أولاً بأول مع مرور الزمن، وفي مجال الحرب البحرية يكون التطور في مجال التسليح البحري، بل وفي الوحدات البحرية ذاتها طبقاً لعدة عوامل، أهمها: التطور التكنولوجي والعملي الذي يشمل كافة المجالات، حيث أن معظم الابتكارات يكون لها استخدامات عسكرية. وقد تلاحظ أن من العوامل التي تسرع دوران عجلة التطور هي الحروب التي تشتعل من حين إلى آخر، فيكون استخدام الأسلحة واختبارها عملياً تحت ظروف التدخل المعادي، ومن هنا تبرز نقاط الضعف، فتتضافر الجهود للعمل على تلافي هذه السلبيات وإدخال التحسينات حتى يمكن التوصل لمعدات وأسلحة أكثر كفاءة. وفي بعض الأحيان تظهر ظروف تكتيكية معينة تستدعي تصميم وحدات بحرية ذات خصائص جديدة، كما أن العوامل الاستراتيجية قد تدفع الدولة للتوصل إلى نوعيات جديدة من الوحدات والأسلحة.


اسباب بطىء تطور الوحدات البحرية.


وفي مجال تطور الوحدات البحرية، نجد أن ذلك يسير بمعدل بطئ نسبياً، إذا ما قورن مثلاً بالتطور في القوات الجوية. ويرجع هذا أساساً لطول العمر الافتراضي للقطع البحرية الذي لا يقل عن ثلاثين عاماً، وقد يصل إلى خمسين عاماً في بعض الأحيان، وعلى ذلك يصبح إدخال التطوير على مراحل وتدريجها في نطاق الوحدات الموجودة بالخدمة، حيث تستبدل بوحدات جديدة بعد فترة طويلة نسبياً.


وفيما يلي سوف نستعرض أهم مجالات التطور في القطع البحرية وتسليحها:


تطور ملحوظ في حجم القطع البحرية .


برز في الآونة الأخيرة اتجاه عام لتطوير حجم القطع البحرية نحو إيجاد قطع بحرية جديدة تتميز بصغر الحجم وارتفاع القدرات الفنية والقتالية، فقد أصبحت هذه الوحدات، وهي من سفن السطح الصغيرة، تستطيع أن تحمل قدرات نيرانية عالية على حمولة أقل إذا ما قورنت بالوحدات المماثلة في الماضي. ومثال ذلك:

الفرقاطات الخفيفة التي ظهرت أخيراً في عدة بحريات، علماً أن هذه الوحدات تحمل أسلحة متقدمة جداً من الصواريخ سطح- سطح، والصواريخ المضادة للطائرات وأنظمة الدفاع الجوي الذاتي قريبة المدى والمخصصة للتعامل ضد الصواريخ الموجهة، بالإضافة إلى مجموعة متكاملة من وسائل الاستشعار الحديثة، ويتم السيطرة على جميع هذه المعدات بواسطة أجهزة قيادة وسيطرة متقدمة، والأمثلة على هذه النوعية الحديثة الوحدات التي تعاقدت عليها إسرائيل للبناء في الولايات المتحدة وأطلقت عليها اسم (saar 5) وهي في الواقع ليست زوارق بالمعنى المفهوم، بل سفن السطح خفيفة بحمولة 1200 طن وطول 86 متراً. وتعتبر هذه الإضافة للبحرية الإسرائيلية تغييراً كبيراً في الاستراتيجية البحرية التي اتبعتها إسرائيل في الماضي وخاصة بعد إغراق البحرية المصرية للمدمرة الإسرائيلية (إيلات)، حيث اعتبرت إسرائيل أن المستقبل سوف يكون في نطاق الزوارق الصاروخية، أي الوحدات الهجومية السريعة (fast attack craft) وليس سفن السطح، ويؤكد هذا التغيير أن الأبحاث قد أثبتت فاعلية هذه النوعية الجديدة من السفن المحدودة الحجم.

وحدات خفيفة ذات قدرات قتالية عالية تفوق ما يمكن تحقيقه بواسطة الزوارق الصاروخية، والمثال على هذه النوعية الفرقاطة التى تنتجها شركة فوسبر-ثورني كروفت (vosper thornycroft). هذا وقد أمكن الوصول إلى هذه النوعية من السفن الصغيرة نوعاً (compact) مع الاحتفاظ بقدرات تكتيكية وفنية عالية مع حمل مجموعة متوازنة من الأسلحة الهجومية والدفاعية نتيجة لعدة عوامل رئيسية، نوضحها فيما يلي:


الاعتماد على الأنظمة التي تعمل آلياً.


يقصد بذلك توفيرالكوادر اللازمة لتشغيل المعدات والأجهزة والتسليح، باستخدام الميكنة والأنظمة الآلية (automation ) حيث باستخدام هذه الوسائل الحديثة أمكن تخفيض عدد أفراد الطاقم الإجمالي للوحدة. وقد ساعد على ذلك أيضاً استبدال المدفعيات بالأسلحة الصاروخية، علماً بأن أنظمة المدفعية القديمة كانت تحتاج لعدد كبير من الأفراد لتشغيلها. وقد ترتب على تخفيض عدد أفراد الطاقم إلى توفير الحيز اللازم لإعاشة الأفراد في السفينة وبالتالي القدرة على تصغير حجمها بشكل ملحوظ.


تصغير المعدات الإلكترونية.


أمكن في الآونة الأخيرة تصغير حجم المعدات الإلكترونية بشكل ملحوظ وذلك نتيجة لاستخدام الأجزاء الإلكترونية المتناهية الصغر (micro -electronics) الأمر الذي أدى إلى تصغير حجم ووزن المعدات الإلكترونية المستخدمة في الوحدات البحرية، مثل أجهزة الرادار وأجهزة (السونار) ووسائل القيادة والسيطرة ووسائل الحرب الإلكترونية وما شابه ذلك، وقد أدى ذلك إلى إمكانية تصغير حجم القطع البحرية والوصول إلى النوعيات الحديثة التي تتميز بصغر الحجم مع الاحتفاظ بالقدرات القتالية العالية.

يجب الإشارة هنا إلى أن الاتجاه لتصغير حجم السفن المتوسطة مثل الفرقاطات لا ينطبق على الوحدات الهجومية السريعة (f. A.c.) أي: الزوارق الصاروخية، إذ أن هذه النوعية من الوحدات أخذت تزداد في الحجم والحمولة، ويرجع ذلك إلى ضرورة توفير مجموعة متناسقة من الأسلحة الهجومية والدفاعية على هذه الوحدات.






الصواريخ الموجهة تحل محل المدفعيات



تشكل المدفعيات بأعيرتها المختلفة التسليح الرئيسي للقطع البحرية، وهي تنقسم إلى ثلاثة انواع :

المدفعية الأساسية، وتتكون من المدفعيات ذات العيار الكبير.
المدفعية المتوسطة، التي تشكل التسليح الثانوي على القطع الكبيرة.
التسليح القريب المدى: (close range weapons) ويشمل المدفعيات الخفيفة والتي خصصت للاستخدام ضد الأهداف الجوية المنخفضة والوحدات البحرية الخفيفة.


الصواريخ الموجهة سطح – سطح والدور فى التطوير.


أن استخدم البحرية المصرية الصواريخ الموجهة سطح- سطح ضد المدمرة الإسرائيلية (إيلات) في أكتوبر 1967م. ومنذ هذا التاريخ، بدأ التفكير في تطوير تسليح المدفعية بالنسبة للوحدات البحرية، واتخذ التطوير اتجاهين رئيسيين:

الاتجاه الأول: يبحث في تسليح القطع البحرية بتسليح أساسي من الصواريخ الموجهة سطح- سطح بدلاً من المدفعيات الثقيلة بعيدة المدى.

الاتجاه الثانى : فكان يركز على مفهوم تدمير الأهداف الجوية الصغيرة، وكان يقصد بذلك الصواريخ الموجهة. وفي هذا المجال ظهرت فكرة استخدام المدفعيات صغيرة العيار متعددة المواسير ذات معدلات النيران الفائقة لتشكل خط الدفاع الأخير ضد الصواريخ الموجهة، وهذا النظام معروف باسم: (close in weapon system) (c.i.w.s.).
يلاحظ أيضاً، أن أحد الإضافات لتسليح السفن الحديثة أصبحت الصواريخ الموجهة سطح- جو للاستخدام في مهمة التأمين ضد الهجمات الجوية، وقد أتخذت هذه الصواريخ نوعين رئيسيين هما الصواريخ المضادة للطائرات بعيدة المدى والصواريخ المضادة للأهداف الجوية قريبة المدى، ومثال على ذلك نظام كروتال الفرنسي (crotale point defence system).
كانت البوارج البحرية (battle chips) تشكل في الماضي القوة الضاربة الرئيسية في أساطيل العالم، وسلحت هذه السفن الضخمة بمدفعيات ثقيلة من عيار 16 بوصة في طوابير متعددة المواسير، واستخدمت هذه الوحدات في مهام قصف الأهداف الساحلية، وطبقاً للتطوير الجديد في هذا المجال أضيفت لهذه السفن تسليحاً صاروخياً جديداً وهو الصواريخ الطوافة بعيدة المدى، ومن الأمثلة المعروفة لهذا السلاح الصاروخ الأمريكي الصنع طراز (توماهوك) (tomahawk cruise missile) الذي استخدم في حرب تحرير الكويت بواسطة البحرية الأمريكية.


أنظمة الدفاع ضد الصواريخ الموجهة.


منذ أن برزت خطورة الصواريخ الموجهة والتهديد الكبير التي تشكله بالنسبة لسفن السطح، أخذت أهمية أنظمة المدفعية المخصصة لصد الهجمات الصاروخية في ازدياد مستمر وأصبحت تشمل نوعيات مختلفة من المدفعية صغيرة العيار، متعددة المواسير، آلية
الاستخدام، مجهزة بأجهزة إدارة نيران رادارية وحرارية مرتبطة بها مباشرة، وذلك بالإضافة لأجهزة الرؤية العادية والرؤية التلفزيونية. ومن أهم الأنواع المستخدمة في هذا المجال نظام (فالنكس)(phalankx) الأمريكي الصنع، وهو يعتمد على مدفعية قريبة المدى عيار 20 مم. كما يوجد أيضاً نظام هولاندي الصنع يطلق عليه اسم: (جول كيبر) (goal keeper)، وهو يعتمد على مدفعية عيار 30 مم متعدد المواسير أيضاً وبمواصفات مماثلة للنظام السابق ذكره. أما الاتجاه الآخر في هذا المجال فيعتمد على مدفعيات ذات عيار أكبر مما سبق، ومنها على سبيل المثال مدفعية من نوع: (بوفرز)(boffers) عيار 40 مم ومدفعيات أكبر من عيار 45 مم وحتى 76 مم مثل المدفع الإيطالي الصنع طراز (أوتوبريدا) (oto-breada supe)، وهذه النوعية تعتمد على فكرة تزويد الطلقة من الأعيرة الأكبر نوعاً بطبيعة حساسة تقاربية: (proximity fuse) مما يزيد بشكل ملحوظ احتمالات الإصابة. مع ملاحظة أنه يجري تطوير الذخيرة المستخدمة لجعلها أكثر تأثيراً على الصاروخ باستخدام أفكار جديدة، مثل الطلقة المقسمة مسبقاً إلى شظايا: (pre-fragmented ****l).


ازدياد أهمية وسائل الحرب الإلكترونية .


مع الاعتماد بشكل مباشر على الصواريخ الموجهة في الاشتباك ضد سفن السطح والتي قد تطلق بواسطة الطائرات أو الطائرات العمودية أو الزوارق الصاروخية من مسافة بعيدة خارج مدى التسليح الموجود على السفن في معظم الحالات، أدى ذلك إلى زيادة الاهتمام بوسائل الحرب الإلكترونية لمحاولة تشتيت الصواريخ المعادية، اما بابعادها عن الهدف بالوسائل الخداعية أو إرباكها بواسطة الإشعاعات الإلكترونية المضادة، كما تستخدم المعدات الإلكترونية لإعاقة وتعطيل أنظمة البحث والتتبع الرادارية.


تزايد أهمية الطائرات العمودية في المعركة البحرية .


ظهرت هذه الطائرات في أول الأمر لتدعيم قدرات الدفاع ضد الغواصات، حيث زودت الفرقاطات والمدمرات بالإمكانيات التقنية لحمل وتشغيل من 1 2 طائرة عمودية مخصصة لمهمة البحث عن الغواصات ومهاجمتها. وقد كان هذا الإجراء ضرورياً مع ظهور الغواصات الحديثة التي قد تفوق قدراتها التكتيكية قدرات سفن السطح، مع ملاحظة أن السير بسرعات عالية يقلل من كفاءة وسائل البحث عن الغواصات السونارية.

أما باستخدام الطائرات العمودية، فقد أمكن توفير سرعة المناورة وإمكانية استخدام السونار المحمول جواً، والذي يمكن التحكم في عمقه تحت سطح البحر ليصل إلى العمق الذي يحقق أفضل النتائج بالنسبة لاكتشاف وتتبع الغواصات المعادية، مع الأخذ في الاعتبار معدل تغير درجة حرارة المياه ودرجة ملوحتها مع تغير العمق.

وقد أضيفت مهام جديدة للطائرات العمودية منها تعميق البحث والإنذار لصالح التشكيل، وكذلك القيام بمهام الاستطلاع الإلكتروني والإعاقة الإلكترونية.

وأخيراً أضيفت مهمة توجيه الضربات الصاروخية الموجهة جو- سطح ضد الزوارق المعادية، وبذلك زادت أهمية الطائرات العمودية بشكل ملحوظ، وينتظر أن تضاف إليها مهام جديدة لتعزيز قدرات الدفاع الجوي لصالح التشكيل. وقد نتج عن كل ذلك اتجاه جديد ينص على ضرورة تزويد سفن السطح بالمنشآت المناسبة لحمل وتشغيل وتوجيه الطائرات العمودية.

وأصبحت الآن معظم الفرقاطات والمدمرات تحمل هذه النوعية من الطائرات، بل أن الاتجاه الآن يهدف لتزويد الوحدات الهجومية السريعة وخاصة الكبيرة منها، بأسطح مناسبة لحمل طائرة عمودية، غير أن الاستغلال العملي الكامل للقدرات القتالية والتكتيكية المتوفرة للطائرات العمودية البحرية الحديثة لا يمكن أن تتحقق إلا بوجود سفينة بحجم مناسب لاستيعاب الوسائل والإمكانيات اللازمة لعملية السيطرة على عمل هذه الطائرات وتوجيهها.


تطورات في مجال حاملات الطائرات.


تشكل حاملات الطائرات القوة الضاربة الرئيسية لأساطيل الدول العظمى، وهذه النوعية من الوحدات تتميز بقدرات قتالية فائقة ولا يمكن الاستغناء عن وجود حاملات الطائرات في التشكيلات الضاربة الكبيرة، ويتجه التطوير الآن لتصنيع حاملات طائرات أصغر حجماً يمكن الاستفادة بها في البحريات المتوسطة، كما يتخذ التطوير اتجاهاً عاماً نحو التخصصية، وبذلك تصمم بعض حاملات الطائرات للدفاع ضد الغواصات، وهذه النوعية تحمل أساساً عدداً كبيراً من الطائرات العمودية وطائرات الاستطلاع بعيدة المدى المخصصة لاكتشاف الغواصات وعدد من الطائرات المقاتلة لتوفير الحماية الجوية لتشكيلات البحث عن الغواصات. كما ابتكرت البحرية البريطانية نوعية جديدة من حاملات الطائرات تخصص لحمل الطائرات المقاتلة التي تستطيع الإقلاع عمودياً:

(vertical take off and landing)، ومثال هذه الطائرات، الطائرة البريطانية الصنع طراز "هارير"
(harrier) المعروفة. ومن النوعيات الجديدة حاملات الطائرات المخصصة للإبرار البحري وهي تحمل عدداً كبيراً من الطائرات العمودية المخصصة لحمل الجنود والمعدات، وكذا الطائرات العمودية للمعاونة الأرضية.






ازدياد أهمية الغواصات في الحرب البحرية



لا شك أن القيمة القتالية للغواصات في الحرب البحرية تزداد بصفة مضطردة وبمعدل سريع. وقد أصبحت هذه الوحدات هي الوحدات التي تشكل التهديد الأكبر للأساطيل البحرية. كما أن الغواصات بالرغم من المفهوم القديم باعتبارها وحدات تصلح فقط لمهمة التعرض لخطوط المواصلات أصبحت الآن قادرة على إطلاق الصواريخ الطوافة بعيدة المدى، مثل طراز: "توماهوك" وبالتالي يمكنها تحقيق التأثير المباشر على الأهداف الحيوية والاستراتيجية للعدو ليس فقط على الساحل وإنما أيضاً في داخل أراضيه.

كما أن الغواصات الحديثة أصبحت تتمتع بقدرات هائلة على الاختفاء مما يجعل اكتشافها من العمليات الصعبة، وهي بدون شك الوحدات الأكثر صعوبة في الاكتشاف، إذ أن وسائل البحث تحت سطح البحر لا زالت مقيدة لظروف "هيدروجرافية" مختلفة تجعل من الصعب تحقيق نفس النتائج التي يوفرها البحث الراداري والاستشعار الحراري بالنسبة للأهداف الأخرى.

وبناء على ما سبق فإنه بالنسبة للدولة التي لا تتوافر لها قوة بحرية كبيرة فإنها تستطيع أن تمارس الردع وأسلوب الحرمان:

(SEA DENIAL) على الدول البحرية الأقوى بواسطة الغواصات والتي تستطيع أن تهدد السفن الرئيسية للدول البحرية الكبيرة.
كما أن نفس هذه الوحدات، أي الغواصات، تستطيع أن تقوم بالتلغيم في المناطق الحاكمة، ويجب أن نأخذ في الاعتبار أن الغواصات الحديثة أصبحت مسلحة بالطوربيدات المضادة للطوربيد، مما يضاعف من قدراتها الدفاعية، وبالتالي يجب أن يكون إدخال الغواصات ضمن تكوين أساطيل الدول العربية من الأهداف التي تستدعي الاهتمام.


سلاح الطوربيد البحري.


أصبح هذا السلاح الآن غير مستعمل في معظم بحريات العالم، وذلك يرجع إلى انخفاض سرعة السير وقصر المدى، وأصبح الآن الطوربيد يستخدم فقط بواسطة الغواصات ضد سفن السطح، ويلاحظ أن الطوربيدات المستخدمة الآن يمكنها أن تناور طبقاً لتحركات الهدف وتستطيع أيضاً أن تقوم بتنفيذ عمليات البحث لاكتشاف الوحدات المعادية وتدميرها، أما الطوربيد الذي يستخدم بواسطة سفن السطح فهو الطوربيد المخصص لتدمير الغواصات، ويطلق عليه الطوربيد الخفيف لتميزه عن الطوربيدات التقليدية. وهذه النوعية تتميز بتقنية عالية وتستطيع أن تحقق مهمتها في تدمير الغواصات بكفاءة عالية، وبعض هذه الطوربيدات تسير فوق سطح البحر بالدفع الصاروخي، ثم تغوص في الأعماق للبحث عن هدفها وتدميره.


التطوير في مجال الألغام البحرية.


ظلت الألغام البحرية تلعب دوراً مؤثراً في الصراع البحري منذ أكثر من مائة عام، وقد طرأ على هذا السلاح تطور ملموس في الآونة الأخيرة حيث أدخلت التكنولوجيا المتقدمة في تصميم هذا السلاح الخطير، الأمر الذي يزيد بدون شك من أهمية الألغام، وقد شمل التطور طريقة عمل الألغام وأسلوب تهديدها للأهداف البحرية، وأصبحت بعض النوعيات منها قادرة على التحرك.

وفي مجال تطوير الألغام أصبحت هذه الأسلحة مزودة بمعدات وأجهزة إلكترونية دقيقة متقدمة تستطيع أن تميز البصمة الصوتية والبصمة المغناطيسية للهدف، كما يمكن التحكم في هذه الألغام عن بعد بواسطة إرسال التعليمات إليها عن طريق الأجهزة السونارية. وعلى ذلك تستطيع أن تبقى هذه الألغام في خمول تام على قاع البحر لفترات طويلة يمكن التحكم فيها.

ومن الألغام الحديثة النوعية التي تستطيع أن تحفر لنفسها في قاع البحر بحيث تختفي عن النظر وبالتالي يصعب اكتشافها، وتوجد نوعيات أخرى تصعد من القاع إلى الأعماق القريبة من السطح حتى يكون انفجارها في المدى المؤثر على السفينة المرصودة، ومن الأنواع المتقدمة ألغام بحرية تستطيع أن تطلق طوربيداً موجهاً على الهدف بمجرد شعورها بوجود الهدف، وعلى ذلك فقد أصبح هذا السلاح يتميز بقدرات قتالية عالية سوف تجعله أكثر تأثيراً في مجال الصراع البحري، وخاصة لصالح القوة البحرية الأضعف.

وعلى ضوء ما حدث من تطور في مجال الألغام أصبح من المتعذر تنفيذ عمليات كسح الألغام ويتم الآن الاعتماد على أسلوب البحث عن الألغام وتدميرها في مكانها بواسطة صائدات الألغام: (MINE - HUNTERS).


تطور وسائل الدفع الرئيسية بالنسبة للواحدت البحرية.


دخلت منذ فترة قوة الدفاع النووية في مجال تشغيل السفن والغواصات الكبيرة وخاصة حاملات الطائرات العملاقة والغواصات النووية التي تستطيع أن تطلق القذائف البالستيكية الموجهة بعيدة المدى، وبإدخال هذه النوعية من الدفع (Nuclear Prooulsion) أصبحت السفن والغواصات التي تستعمل الطاقة النووية تستطيع أن تحق سرعات سير عالية مستمرة، كما أصبح مدى عمل هذه الوحدات غير محدود، وبالتالي تستطيع أن تحقق مهاماً على المستوى الاستراتيجي بنجاح تام ولمدد طويلة تصل لعدة سنوات بدون الحاجة إلى استعواض الوقود النووي.

عموماً لا تستخدم الطاقة النووية لتشغيل السفن المتوسطة والصغيرة، ولو أن هناك بعض الطرادات قد زودت بهذا النظام. أما الأسلوب العادي المستخدم حالياً في مجال دفع الوحدات البحرية فهي محركات الاحتراق الداخلي م طراز الديزل: (DieselEngine) وفي بعض الأحيان يدمج بين نظام الديزل مع التوربينات البخارية: (Gas Turbines) وخاصة في الفرقاطات والمدمرات المتوسطة، مما يتيح قدرات مناورة عالية باستخدام التوربينات الغازية عند الحاجة إلى سرعات عالية ومناورات عنيفة، أما الديزل فيستخدم في الإبحار الطويل العادي.

وفي مجال الغواصات التقليدية لا زال أسلوب الاعتماد على محركات كهربائية تعمل بواسطة البطاريات بالاشتراك مع محركات من طراز الديزل، هو الأسلوب الأكثر استخداماً في مجال تصنيع الغواصات. ومن المعروف أن الغواصات تعتمد على المحركات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات عند السير تحت سطح البحر وتستخدم محركات الديزل عند السير على السطح أو على "السنوركل" وهو الجهاز الذي يتيح لها سحب الهواء اللازم لتشغيل الديازل أثناء وجودها تحت السطح بعمق بسيط. أما الأنظمة الحديثة في هذا المجال فتوفر أسلوباً لا يعتمد على الهواء الخارجي لتشغيل المحركات، ويطلق على هذا النظام:

(Air Independent Propulsion) (A.I.P.S.) وهو أحد النظم المستخدمة في الغواصات الحديثة. أما الأنظمة الجديدة المستخدمة في مجال الحرب البرمائية فهي ناقلات الجنود التي تعتمد على فكرة الوسادة الهوائية والمعروفة باسم (الهوفركرافيت) (Hover Craft) وهو أسلوب يعتمد على دفع الهواء إلى أسفل تحت الناقلة مما يؤدي إلى رفعها عن السطح ويرمز لها باللغة الإنجليزية: (Surface Effect Ship) وباستخدام طريقة الدفع هذه يمكن تحرك ناقلات الجنود فوق سطح البحر بارتفاع بسيط، كما تستطيع أن تطير فوق الأرض اليابسة بارتفاع بسيط أيضاً، مما يوفر لهذه الوحدات، قدرات تكتيكية ممتازة تناسب الحرب البرمائية.


ازدياد أهمية أنظمة القيادة والسيطرة.


مع التطور الكبير الذي حدث في مجال الحرب البحرية في السنوات العشرين الأخيرة أخذت أهمية أنظمة القيادة والسيطرة تزداد بدرجة عالية حتى أصبحت الآن حيوية ولا يمكن الاستغناء عنها في الوحدات الحديثة.

ويرجع ذلك إلى تعدد الأسلحة المستخدمة في القتال البحري وخاصة الصواريخ الموجهة سطح- سطح، جو-سطح، والتي تشكل التسليح الأساسي المستخدمة في المعركة البحرية، ومن العوامل الأخرى التي أدت إلى أهمية تواجد أنظمة القيادة والسيطرة السرعة الفائقة التي يتطور بها الموقف التكتيكي نتيجة لاستخدام العنصر الجوي في المعركة البحرية، سواء في شكل مقاتلات أو الطائرات العمودية.

كما أن سرعة الصواريخ المستخدمة أصبحت تقترب من سرعة الصوت في معظم الأحيان، بل وتتعدى سرعة الصوت في بعض الأنواع الحديثة المستخدمة الآن، وهو الأمر الذي لا يترك متسعاً من الوقت لتقدير الموقف واتخاذ القرار التكتيكي السليم وبالتالي أصبح الأمر يحتاج لاستعانة الحواسب الإلكترونية ووسائل الاستشعار المختلفة ويطلق على هذه المنظومة (Command AndControl System) حتى يمكن تحليل الموقف بسرعة فائقة وتحديد الأخطار المختلفة وأسبقية الاشتباك مع الأهداف وكذلك تحديد النوع الأنسب من الأسلحة، وكذلك تحديد اللحظة المناسبة لفتح النيران، وذلك بالإضافة لمعاونة القادة على متابعة الموقف واتخاذ القرارات التعبوية والتكتيكية المناسبة في الوقت المناسب.


أساليب جديدة لتخفيض البصمة الرادارية والحرارية للوحدات البحرية .


مع زيادة استخدام الصواريخ الموجهة بنوعياتها المختلفة، سواء من سفن السطح أو الطائرات أو الغواصات، أصبح موضوع الاهتمام بتخفيض البصمة الرادارية والحرارية يتخذ أهمية عظمى، إذ أن تحقيق ذلك يوفر للقطع البحرية درجة عالية من التأمين ويساعد على إخفائها وتمكينها من تحقيق عنصر المفاجأة. وعلى ذلك تجري منذ سنوات أبحاث فنية عديدة لتقليل البصمة الرادارية وكذلك البصمة الحرارية، إذ أن بعض الصواريح تعتمد على الرصد الحراري في أسلوب تتبعها للهدف، كما أن وسائل الاستشعار لاكتشاف الأهداف أصبحت تعتمد عى رصد الإشعاع الحراري.

وفي سبيل تقليل البصمة الرادارية تتخذ عدة أساليب أهمها تطوير الشكل الخارجي للوحدة البحرية، وإقلال بقدر المستطاع الأسطح والأركان التي يرتد منها الإشعاع الراداري، وهو نفس الأسلوب الذي أستخدم في تصميم الطائرة الأمريكية "الشبح" المعروفة باسم: (Stealth). ويضاف إلى ذلك الاعتماد على الطلاء بواسطة مواد تساعد على امتصاص الإشعاع الراداري وعدم ارتدادها بالصورة العادية. وعموماً نجد أن شكل الوحدات يزداد إنسيابية ويقل الارتفاع بهدف منع الاكتشاف على مسافات بعيدة.

أما بالنسبة لتقليل البصمة الحرارية، فإن معظم الإجراءات تهدف إلى تقليل الحرارة المنبعثة من المدخنة أي بالنسبة للعوادم الغازية وكذلك بالنسبة للحرارة المنبعثة من المحركات والمعدات المختلفة، وفي هذا المجال يبحث موضوع التبريد الخارجي للمدخنة وكذلك تحويل مسار العادم ليخرج تحت سطح البحر، وأساليب أخرى مختلفة ما زالت في حيز التجارب.

يلاحظ أن هناك أبحاثاً تجري أيضاً في مجال إقلال وإضعاف البصمة الصوتية وخاصة بالنسبة لوحدات كسح الألغام وصائدات الألغام وبعض الوحدات المخصصة لمكافحة الغواصات. وفي هذا المجال تتخذ إجراءات لتحسين أداء المحركات والإقلال من الذبذبات التي تنتج عند تشغيلها وذلك بالتحميل على القواعد المطاطية، كما أن بعض كاسحات الألغام وصائدات الألغام أصبحت تعتمد على أسلوب جديد يوفر لها قدرة السير على محركات كهربائية صامتة تعمل بواسطة البطاريات وذلك أثناء عمليات البحث عن الألغام مع الاعتماد على المحركات الديزل العادية عند الانتقال من القاعدة إلى منطقة العمل، كل ذلك بالإضافة لاستخدام الأساليب الكهربائية لتقليل المجال المغنطيسي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التطور في الحرب البحرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire :: قـــــــــســــم الـــــــــــجـــيش الـــجـــــــــــــــــزا ئــــــــــــري :: القوات البحرية-
انتقل الى: