منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أخي الكريم أختي الكريمة,زوارنا الاعزاء.إدارة منتدى الجيش الوطني الشعبي تدعوكم للتسجيل حتى تكون لكم إمكانية المشاركة في منتدانا...وشكرا


منتدى غير رسمي يهدف للتعريف بالجيش الوطني الشعبي Forum informel visant à présenter l'Armée Nationale Populaire
 
الرئيسيةقوانينالتسجيلصفحتنا على الفيسبوكThe new Strategy in the Middle East Oouusu10دخول

شاطر
 

 The new Strategy in the Middle East

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Rafik Siabdallah
عريـــف
عريـــف
Rafik Siabdallah

عدد المساهمات : 44
نقاط : 89
سمعة العضو : 1
التسجيل : 27/01/2010
The new Strategy in the Middle East I_back11

The new Strategy in the Middle East Empty
مُساهمةموضوع: The new Strategy in the Middle East   The new Strategy in the Middle East I_icon_minitimeالأربعاء مايو 12, 2010 2:48 am

صفقة كبرى أم حرب كبرى؟

الكاتب «المشاهد السياسي» ـ لندن The new Strategy in the Middle East PrintButtonThe new Strategy in the Middle East EmailButton
10
مايو
2010




The new Strategy in the Middle East Safqa(1)
أحداث العنف الأخيرة في العراق، والتي أسفرت في شهر نيسان (أبريل) وحده عن أكثر من ألف قتيل وجريح، تعني أن الصراع على «الكعكة العراقية» بين واشنطن وطهران بلغ حقيقة لم يعد من السهل القفز فوقها، وهو مرشّح لأن يبلغ ذروة جديدة في الأسابيع والأشهر المقبلة. ومردّ احتدام الصراع الى سببين متلازمين: الأول هو أن نهاية الصيف هي موعد سحب الوحدات المقاتلة من العراق، على أن يستكمل سحب الوحدات المتبقّية في نهاية العام ٢٠١١، والأميركيون لن ينسحبوا إذا شعروا بأن الإيرانيين سوف يملأون الفراغ. والثاني أن أي ضربة إسرائيلية أو أميركية للمفاعل النووي (أو المشروع النووي الإيراني) ليست ممكنة بوجود ٩٨ ألف جندي أميركي في العراق، لأنهم سيكونون في هذه الحال تحت رحمة الصواريخ والمدافع الإيرانية. هذا يعني أن الأميركيين محشورون بين خطأين استراتيجيين: الأول هو الانسحاب وتداعياته، والثاني هو الضربة وتداعياتها، ويفترض بهم بالتالي البحث عن «حلّ ثالث»، ولأن الوقت ضاغط فعلاً، فإن هذا البحث لن يتأخّر.
هذا «الحلّ» (الخيار الثالث) بدأ الحديث عنه في الأروقة الأميركية، في ضوء مجموعة دراسات بدأت تظهر أن المصالح المشتركة بين الولايات المتحدة وإيران على المستوى الإقليمي، أكبر من نقاط الخلاف. والدليل أن ضرب أفغانستان واقتلاع النظام العراقي السابق، كلاهما أسّس للقوّة الإيرانية الجديدة، وتعزيز النفوذ الأميركي في آسيا الوسطى، كما في العراق، يفترض ألا يتناقض مع المصالح الإيرانية. ولأن المجابهة في العراق سوف تزداد حدّة مع كل جندي أميركي ينسحب من الأراضي العراقية، فإنه يمكن تصوّر مخارج أخرى للأزمة تحت عنوان: إبرام صفقة كبرى إيرانية ـ أميركية.
في مقال لفريد زكريا على سبيل المثال نشره في مجلة «نيوزويك» تحت عنوان «إنسوا القوّة والعقوبات فقد آن الأوان لنكون واقعيين»، يقول: «إذا امتلكت إيران سلاحاً نووياً فلن تحلّ نهاية العالم، فالشرق الأوسط يحتوي على أسلحة نووية منذ عقود». ويشير في هذا السياق إلى أنّ امتلاك إيران للسلاح النووي لن يغيّر شيئاً من المعادلة، والمبرّرات هي الآتية:
١ـ إنّ إسرائيل تمتلك سلاحاً نووياً (٢٠٠ رأس نووي)، وإنّ ذلك لم يدفع بالعرب إلى امتلاك سلاح نووي، فلماذا نعتقد بأنّهم سيسعون إلى امتلاك واحد إذا حصلت إيران عليه؟
٢ ـ إنّ قوّة إسرائيل النوويّة الهائلة ستردع إيران عن استخدام سلاحها أو إعطائه للآخرين.
٣ ـ إنّ مبدأ الردع كان فعّالاً ضد «مجانين» مثل ماو، و«مجرمين» مثل ستالين، وسيكون فعّالاً ضدّ «المستبدّين الماكرين» في طهران.
ومع أن طرح زكريا يجد من يعترض عليه، لأن إسرائيل ليست عضواً في معاهدة الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل (إن پي تي)، وامتلاك إيران هذا السلاح من شأنه أن يقوّض هذه المعاهدة، ويدفع بالعديد من الدول الى الدخول في سباق مع الزمن لامتلاك «القنبلة» (السعودية ومصر وتركيا بصورة خاصّة)، لأنها سوف تعتبر أن امتلاك إيران السلاح النووي خطر على أمنها القومي، فإن شيئاً لا يضمن أن تؤدّي العقوبات المطروحة من قبل واشنطن وبعض الدول الأوروبية الى إجهاض المشروع النووي الإيراني. والجدل الدائر حالياً يتركّز على احتمال القبول بإيران نوويّة، لكن مع العمل على احتوائها، لأن السلاح النووي قد يقيّد الدولة التي تملكه بالقدر الذي يتيحه من القوّة. ويرى الخبير الاستراتيجي الأميركي زبغنيو بريزنسكي أن امتلاك إيران «القنبلة» لن يغيّر شيئاً من المعادلة، وأنّ ما نجح في حقبة الحرب الباردة من شأنه أن ينجح مع الملالي، معتبراً أنّ «الاحتواء قد ينجح» لأنّه ما من سابقة في تاريخ إيران تشير إلى أنّ النظام انتحاري. لكن، وعلى العكس من ذلك، يشير كل من جايمس ليندساي وراي تاكيه في مقالهما في مجلة «فورين أفّيرز» التي خصّصت ملفّاً لعددها الحالي تحت عنوان «بعد أن تحصل إيران على القنبلة النووية»، أنّ حالة إيران تختلف بشكل كليّ عن حقبة الحرب الباردة، وأنّ من المفترض الاعتراف بذلك إذا ما كان هناك إرادة لاعتماد أي استراتيجية ناجحة للتعامل معها. ويقترح كل منهما أن تقوم إدارة أوباما باعتماد سياسة تقوم على لاءات ثلاث تقيّد إيران وهي: «لا لإطلاق أي حملة عسكرية تقليدية ضد أي دولة»، «لا لنقل الأسلحة النووية أو المعدّات أو التكنولوجيا»، و«لا لدعم الارهابيين»، على أن يتضمّن العقاب تجاه أي خرق إيراني لهذه اللاءات، القيام بردّ عسكري بكل الوسائل المتاحة بما فيها استخدام السلاح النووي.
ويؤكّد الكاتب في «نيويورك تايمز» ديفيد سانجر، انّ القائمة المطروحة من المطالب منطقية للغاية، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما الذي يدفع بإيران إلى الخوف من التهديدات الأميركية أو إعطائها أي صدقيّة، خصوصاً وأنّ الأميركيين في هذه الحالة سيكونون قد سمحوا لإيران بالتحوّل بالفعل الى قوّة نووية بعد أن ظلّوا يكرّرون دائماً عدم القبول بهذا التحوّل.
ورغم أنّ خيار القبول بإيران نووية لم يتم طرحه رسمياً على الطاولة إلى الآن، الاّ أنّ هناك العديد من الجهات الرسمية والبحثية التي بدأت عملية تحضير نفسي وعملي لطرح هذا الخيار، بل إن بعضهم ذهب الى الترويج لمنافعه غير المحدودة وانعكاساته الايجابية على تعزيز النفوذ الأميركي في منطقة الشرق الأوسط.
ففي مقال نشرته «نيويورك تايمز»، يقول آدام لوثر، وهو باحث في الشؤون الدفاعية في معهد أبحاث سلاح الجوّ في قاعدة ماكسويل الجوّيّة: «صدّقوا أو لا تصدّقوا، هناك بعض المنافع للولايات المتّحدة الأميركية إذا ما قامت إيران بامتلاك السلاح النووي»، معتبراً أنّ قنبلة إيران لن تشكّل أي تهديد للولايات المتّحدة وإنما للدول العربية. ورغم أنّ الكاتب يقول إنّه يتحدّث عن نفسه وليس نيابة عن معهده، إلاّ أنّ أسلوبه بالترويج لإيجابيات امتلاك طهران للسلاح النووي يبدو عكس ذلك تماماً. إذ يشير الكاتب إلى خمسة مكاسب أساسية لأميركا، حال امتلاك إيران السلاح النووي وهي:
أولاً: من شأن ذلك أن يتيح للولايات المتحدة أخيراً فرصة هزيمة المجموعات الارهابية العربية ـ السنّيّة كـ«القاعدة». ولأن القنبلة الإيرانية ستهدّد الأنظمة الاستبدادية العربية، فإن هناك فرصة لواشنطن لاستغلال الوضع باقتراحها توفير مظلّة نووية مقابل مطالبة هذه الأنظمة الأوتوقراطية العربية المسؤولة عن توليد السخط الذي أدّى الى هجمات أيلول (سبتمبر) ٢٠٠١، بتنفيذ إصلاحات اقتصادية وسياسية واجتماعية. فقد رفضت الأنظمة الأوتوقراطية في الشرق الأوسط تغيير طرقها حتى الآن، لأنها محميّة بالثروة الهائلة لاحتياطياتها النفطيّة. لكن امتلاك إيران السلاح النووي من شأنه أن يغيّر المعادلة والديناميّات الإقليمية بشكل كبير، ويوفّر الرافعة المطلوبة للولايات المتّحدة للمطالبة بالاصلاح.
ثانياً: ستتيح القنبلة الإيرانية للولايات المتّحدة بأن تلعب دور الضامن الرئيسي للأمن الإقليمي في شرق أوسط نووي، وهو ما سيوفّر لها الوسيلة التي تمكّنها من كسر «كارتيل أوبيك»، ووضع حد لممارساته الاحتكارية غير القانونية، وذلك كثمن مقابل الدرع النووية، مما من شأنه أن يؤدّي إلى خفض أسعار النفط بشكل كبير وتوفير مليارات الدولارات. كما يمكن الرئيس أوباما على الأقلّ أن يقايض الأمن بزيادة الانتاج من النفط وخفض أسعاره عالمياً.
ثالثاً: من شأن القنبلة الإيرانية أن تعمل كمحفّز يدفع بالفلسطينيين والإسرائيليين، بسبب مخاوفهم منها، إلى تحقيق المصالحة، مما يؤدّي إلى توقيع اتفاق سلام بين الطرفين، وهو الأمر الذي استعصى على خمسة رؤساء أميركيين سابقين. ومن المفارقة أن توقيع أي اتفاق سلام نهائي بين الإسرائيليين والفلسطينيين من شأنه أن يضعف عداء طهران تجاه إسرائيل، ويؤدّي إلى تخفيف حدّة التوتّرات الطويلة الأمد في المنطقة.
رابعاً: ستتيح القنبلة الإيرانية تحقيق نموّ في صادرات منظومات الأسلحة الأميركية والتدريب والاستشارة التي تقدّمها واشنطن لحلفائها في الشرق الأوسط. ولن يؤدّي ذلك إلى تعزيز جهود الشركة فقط، وإنما سيعطي صناعة الدفاع الأميركية دفعة كبيرة بمثابة لقاح في اليد. وامتلاك إيران سلاحاً نووياً قد يحول دون تحقّق كارثة في هذا القطاع الذي يعاني خصوصاً مع انسحاب شركة «بوينغ» منه.
خامساً: ستساعد قنبلة إيران النووية الولايات المتحدة على وقف تدفّق الدولارات إلى أنظمة الحكم الاستبدادية في المنطقة، ليس من خلال خفض أسعار النفط وزيادة صادرات الأسلحة فقط، وإنما من طريق إشراك المستفيدين من الأمن الأميركي في تحمّل جزء حقيقي من تكاليفه أيضاً. ومن شأن الانتصار في الحرب على الارهاب في المدى البعيد، أن يوفّر عشرات المليارات من الدولارات من أموال دافعي الضرائب الأميركيين والتي تنفقها حكومة بلادهم سنوياً على عمليات مكافحة التمرّد في العالم.
الجدل الآخر
هل يقوم باراك أوباما بقفزة مفاجئة الى طهران من أجل أن يعقد معها ما بات يسمّى «الصفقة الكبرى»؟
الجواب ليس متاحاً بالطبع، لكن القاعدة التي ينطلق منها الأميركيون هي الآتية: حين تصل الأمور الى مرحلة المأزق الاستراتيجي، فلا بدّ من كسر هذا المأزق بكل الوسائل المتاحة. وكثيرون هم الخبراء الاستراتيجيون الذين باتوا يميلون الى الاعتقاد بأن أي خيار عسكري لا يضمن احتلال إيران، سوف يرتدّ سلباً على القوّات الأميركية في العراق وبقيّة الخليج، فضلاً عن أنه سوف يبقي المنافذ العربية المائية مفتوحة في وجه الجمهورية الإسلامية.
لكن بداية الجواب يمكن أن نتلمّسها في تقرير مثير نشره معهد ستراتفور للأبحاث الاستراتيجية الخاصّة، قبل أسابيع (في أول آذار/مارس) حول آفاق العلاقات المستقبلية بين الولايات المتحدة وإيران، هذه أهم محاوره:
< العراق، وليس الأسلحة النووية، هو القضية الرئيسية بين إيران والولايات المتحدة. فإيران تريد انسحاب أميركا من ذلك البلد، كي تحلّ هي مكانها، بوصفها القوّة العسكرية المهيمنة في الخليج، هذا في حين أن الولايات المتحدة تريد الانسحاب من العراق، لأنها تواجه تحدّيات في أفغانستان وتحتاج إلى تعاون إيران معها.
< يتعيّن على الولايات المتحدة العثور على طريقة لموازنة إيران من دون أن تكون مضطرّة إلى الوجود عسكرياً إلى أمدٍ غير محدّد في العراق، ومن دون توقّع إعادة بروز قوّة عراقية، لأن إيران لن تسمح بذلك.
< التاريخ الأميركي يعجّ بتجارب التّحالفات الانتهازية، التي تستهدف كسر مأزق استراتيجي ما، وبالتالي، لن تكون أيّ صفقة مع إيران صاعقة في سماء تاريخية صافية. بيد أن المشكلة الاستراتيجية هنا، هي أن إيران قد تعمد بعد هذه الصّفقة، إلى تجاوز حدودها بوصفها القوّة العسكرية الرئيسية في الخليج.
< والحلّ؟ إنه قد يفرض نفسه بنفسه. فتركيا، وهي أقوى بكثير من إيران، وبدأت تخرج الآن من قوقعة أمضت فيها قرناً كاملاً، ستشعر بغضب شديد وخطر أشدّ، بعد إبرام هذه الصّفقة، الأمر الذي سيجبرها على التحرّك بسرعة، كي تتحوّل إلى القوّة الإقليمية الموازنة لإيران في العراق.
< بكلمات أوضح: الغضب التركي من الصّفقة الإيرانية ـ الأميركية سيخدم مصالح الولايات المتحدة، لأنه سيؤدّي في خاتمة المطاف إلى استئصال النّفوذ الإيراني في العراق.
الخطّة خبيثة؟ نعم بل أكثر: إنها شرّيرة أيضاً، ليس لأنها تريد تحقيق أهداف أيّ تصعيد عسكري أميركي ـ إسرائيلي في منطقة الخليج بوسائل أخرى وحسب، بل لأنها تسعى كذلك إلى نبش الحروب التاريخية بين الصفويين والعثمانيين، التي أسفرت في نهاية المطاف عن سقوط كلا هاتين الإمبراطوريتين الإسلاميتين في حضن الهيمنة الغربية، والهدف هنا ليس السلام، بل استخدام هذا السلام لتفجير الحرب.
ومع أن أحداً لا يتصوّر أن يقوم أوباما برحلته الإيرانية، فإن معظم الخبراء الاستراتيجيين يميلون الى الاعتقاد بأن الرئيس الأميركي يسير على حبل مشدود في صياغة خطّة العمل المتعلّقة بإيران. فمن ناحية هو يفاوض الصين وروسيا (وكلتاهما تعارضان فرض عقوبات شديدة)، ومن ناحية أخرى هو يضغط على إسرائيل من أجل تأجيل الضربة الوقائية، وفي الحالتين هو يدرك تماماً أن العقوبات وحدها لا تكفي، وأن مجرّد إقرارها سوف يورّطه في التزام آخر هو ضرب المنشآت النووية الإيرانية.
ويمثّل إعلان إدارة باراك أوباما في مؤتمرها النووي، الاحتفاظ بحق استخدام الأسلحة النووية ضد إيران، عاملاً جديداً في استراتيجية إقناع طهران، بأن أي هجوم إسرائيلي على المواقع النووية الإيرانية، هو احتمال جدّي إذا لم تذعن إيران لمطلب وقف تخصيب اليورانيوم، لكن يرى فيه كثير من المراقبين خدمة مجانية لإيران، إذ قد تترتّب عليه نتائج عكسية، فبدلاً من ثني إيران عن المضي في مشروعها النووي، قد يشكّل حافزاً جديداً لمراهنة طهران على الخيار النووي ما دام التهديد الأميركي يصل الى حد التلويح بالسلاح النووي! إذ إن تصوّر وجود تهديد أميركي لإيران، ربما يعزّز قناعة الإيرانيين بتطوير أسلحتهم النووية الخاصّة بهم.هذا كلّه لا ينفي، كما تقول مارينا أوتاوي كبيرة باحثي مؤسّسة كارينغي للسلام، أن أي نهج ديبلوماسي أميركي فعّال يجب أن ينطوي على استراتيجية إقليمية، وفي رسم هذه الاستراتيجية (على قاعدة احتواء إيران النووية) يعتبر العراق الأكثر صعوبة، سواء من حيث موقعه أو علاقاته مع جيرانه في الخليج. ذلك أن للعراق علاقة مرتبكة ومربكة جدّاً مع إيران، وجيرانه ينتقدون حقيقة أن هذا البلد تمّ إضعافه بصورة لم تعد توفّر قوّة موازنة للهيمنة الإيرانية، لكنهم في الوقت نفسه لا يريدون عراقاً قوياً لا يثقون به، على الأقلّ طالما أن هناك وجوداً قوياً في حكومته موالياً لإيران.
وتنتهي مارينا أوتاوي الى الخلاصة الآتية: إن تطبيع العلاقات بين إيران وجيرانها يصبّ في مصلحة الولايات المتحدة في ظلّ الظروف الراهنة. ومع ذلك، لا يمكن لواشنطن، ويجب ألا تحاول، أن تكون المحرّك الرئيسي لتطبيع العلاقات في منطقة الخليج، على الأقلّ الى أن تقوم علاقاتها مع إيران على أساس مختلف، وهو ما لن يحدث قريباً. لكن، يمكن لواشنطن أن تساعد في ناحيتين أساسيتين:
أولاً: ينبغي عليها ألا تحاول إجبار دول مجلس التعاون الخليجي على الانحياز الى جانبها أو الى جانب إيران. إذ للولايات المتحمدة وجود قوي في منطقة الخليج ومنشآت عسكرية كبيرة هناك. ودول الخليج لا تريد أن تتخلّى عن الحماية التي يوفّرها مثل هذا الوجود، حتى لو كانت لا تثق به تماماً. وبالتالي، من المستبعد جدّاً أن تؤثّر المشاركة الإيرانية في الاجتماعات الخليجية والاتصالات رفيعة المستوى بين دول الخليج وإيران على الوجود الأميركي.
ثانياً: يمكن للولايات المتحدة أن تساعد على تطبيع العلاقات في منطقة الخليج، من خلال عدم ممارسة الضغوط على دول مجلس التعاون الخليجي للانحياز الى إيران أو العراق، مثلما تفعل الآن عبر التشجيع على عودة سريعة للعلاقات الديبلوماسية الكاملة مع العراق، فقد اكتوت دول مجلس التعاون الخليجي في السابق، بسبب الانحياز الى أحد الجانبين، وهي دعمت العراق ضد إيران، ثم دعمت الولايات المتحدة ضد العراق. ودفعت الثمن في كلتا الحالتين. ولذا، ليس من المستغرب، ولا ينبغي أن يكون ذلك مصدر قلق للولايات المتحدة، أن دول مجلس التعاون الخليجي تخشى العراق الآن، ولا تسارع الى تعزيز علاقاتها الديبلوماسية معه، كما أنها ليست متحمّسة لشطب الديون، وفي حالة الكويت، تعويضات الحرب. علاوة على ذلك، فإن حقيقة أن العراق لم يعترف رسمياً أبداً بالحدود بينه وبين الكويت والتي وضعها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في العام ١٩٩٣، هي بمثابة تذكير قوي بالسبب الذي يجعل دول مجلس التعاون الخليجي لا تثق بالعراق كما لا تثق بإيران.
وبما أن الولايات المتحدة تقلّص وجودها العسكري في العراق، ومن المؤكّد أنها ترى لا محالة من تراجع نفوذها هناك، فلا يمكنها أن تأمل بفرض استقرارها في منطقة الخليج. وفي ظلّ الظروف الحالية، فإن مجموعة العلاقات، الفوضوية والمعقّدة، والتي تبدو متناقضة في بعض الأحيان، الناشئة بين دول الخليج، تمثّل حلاً أكثر منها مشكلة.
هذا المنطق النووي ـ الاحتوائي بدأ يفرض نفسه تحت عنوان «الحلّ الثالث» في دوائر صنع القرار الأميركي، الأمر الذي يحمل على الاعتقاد بأن المأزق الاستراتيجي الراهن الذي تعيشه الادارة الأميركية، سوف يقود في نهاية المطاف الى البحث عن الحلّ من خارج منطق القوّة ومنطق العقوبات.
إنه زمن «الصفقة الكبرى» لكنه لا يلغي في أي حال زمن «الحرب الكبرى» إذا ما فشلت سياسات الاحتواء >
http://www.watan.com/feature/21991-2010-05-11-00-30-27.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
The new Strategy in the Middle East
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire :: قـــــــــســــم الـــــــــــجـــيش الـــجـــــــــــــــــزا ئــــــــــــري :: الدراسات العسكرية الاستراتيجية-
انتقل الى: